. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ جعل للفرس سهمين، ولصاحبه سهماً. وهذا لفظ البخاري، وفسّره نافع فقال: إذا كان مع الرجل فرس فله ثلاثة أسهمٍ، وإن لم يكن له فرسٌ فله سهمٌ.
ولفظ مسلم: أنّه قسم في النفل: للفرس سهمين، وللراجل سهماً. ولفظ أبي داود وابن حِبَّان في «صحيحه»: أنه ﵊ أسهم لرجلٍ ولفرسه ثلاثة أسهم: سهماً له، وسهمين لفرسه. ولفظ الترمذي: أنه قسم في النفل: للفرس سهمين، وللراجل سهماً. (ولفظ ابن ماجه: أنه أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم: للفرس سهمان وللراجل سهمٌ) (¬١) . وفي الباب أحد عشر حديثاً مسنداً بمعنى ما روينا. ولأن الاستحقاق بالنفع، ونفعه على ثلاثة أمثال الراجل، لأنه للكرّ والفرّ والثبات، والراجل للثبات لا غير.
ولأبي حنيفة: ما روى أبو داود في «سننه»، وأحمد في «مسنده»، والطبراني في «معجمه»، وابن أبي شيبة في «مصنفه»، والدارقطني في «سننه»، والحاكم في «مستدركه»، من حديث مُجَمِّع بن يعقوب بن مُجَمِّع بن يزيد الأَنصاري قال: سمعت أبي يعقوب بن مُجَمِّع يذكر عن عمّه عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري، عن عمّه مُجَمِّع بن جارية (¬٢) الأنصاري ـ وكان أحد القرّاء الذين قرؤوا القرآن ـ قال: شهدنا الحُدَيْبِيَة مع رسول الله ﷺ، فلمّا انصرفنا عنها إذا الناس يَهُزُّونَ الأباعر (¬٣) ، وقال بعض الناس لبعضٍ: ما للناس؟ قالوا: أُوحِيَ إلى رسول الله ﷺ واقفاً على راحلته عند كُرَاع الغَمِيم (¬٤) .
فلمّا اجتمع عليه الناس قرأ عليهم: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً﴾ (¬٥) . فقال رجلٌ: يا رسول الله، أَفَتحٌ هو؟ قال: «نعم، والذي نفسي بيده إنه لفتحٌ». فقسمت خيبر على أهل الحديبية. فقسمها رسول الله ﷺ على ثمانية عشر سهماً، وكان الجيش ألفاً وخمس مئة، فيهم ثلاث مئة فارسٍ: فأعَطى الفارس سهمين، وأَعْطى الراجل سهماً.