. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وما أخرجه أبو داود والنَّسائِي عن قَيْس بن عُبَاد قال انطلقت أنا والأَشْتَر إِلى عليّ فقلنا له: هل عهد إليك رسول الله ﷺ شيئاً لم يعهد إلى الناس عامة؟ قال: لا، إلا ما في كتابي هذا، فأخرج كتاباً من قِرَاب (¬١) سيفه فإذا فيه: المؤمنون تتكافأ دماؤهم، وهم يدٌ على مَنْ سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يُقتل مؤمنٌ بكافرٍ، ولا ذو عهدٍ في عهده، من أحدث حدثاً فعلى نفسه، ومن أحْدَثَ حَدَثاً، أو آوى مُحْدِثاً، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. ولأنه لا مساواة بين المسلم والكافر وقت الجناية لقوله تعالى: ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الجَنَّةِ﴾ (¬٢) والقصاص مبني على المساواة، ولأن الكفر مبيحٌ للدّم، وهو وقت عقد الذِّمة موجودٌ، فأورث شبهةً دارِئة للقصاص.
ولنا: عمومات الكتاب والسنة، منها ما رواه الدَّارَقُطْنِي في «سننه» عن عمَّار بن مطر: حدّثنا إبراهيم بن محمد الأَسْلَمِي (¬٣) ، عن ربيعة ابن أبي عبد الرحمن عن (ابن البَيْلَمَاني) (¬٤) عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ قَتَل مسلماً بمعَاهَدٍ، وقال: «أنا أكَرم مَنْ وفَّى بذمته». وقال: لكن لم يسنده غير إبراهيم بن (أبي) (¬٥) يحيى، وهو متروك الحديث، والصواب عن ربيعة، عن ابن البَيْلمَاني مرسلٌ. ثم رواه من طريق عبد الرَّزَّاق: أخبرنا الثوري، عن ربيعة ابن أبي عبد الرحمن، عن (¬٦) عبد الرحمن بن البَيْلمَاني: أن النبي ﷺ: (أقاد مسلماً قتل يهودياً ـ وقال الرَّمادي: أقاد مسلماً بذمي ـ وقال: «أنا أحق من وفّى بذمته») (¬٧) . ورواه الشّافعيّ في «مسنده»: أخبرنا محمد بن