. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
سعيد بن المُسَيَّب، عن عمر بن الخطاب: أنه قضى في اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم، وفي المجوسي ثمان مئة درهمٍ. وروى أيضاً في «مسنده» عن ابن عُيَيْنَةَ، عن صدقة بن يَسَار، عن سعيد بن المُسَيَّب قال: قضى عثمان في دِيَة اليهودي والنصراني بأربعة آلاف درهم، ولأنّ نقصان الكفر فوق نقصان الأنوثة، وبالأنوثة تتنصَّف الدِيَة بالإجماع، فينبغي أن تكون بالكفر أنقص من النّصف، فتكون ثلث دية المسلم، وهي عند الشافعي اثني عشر أَلف درهم، ولأن الدية تنقص باعتبار الرِّقّ، وهو أثرٌ من آثار الكفر، فلأنْ ينقص باعتبار الكفر أوْلَى، ولأن عقد الذِّمة أدون من الإسلام، فينبغي أن لا يؤثر في حقن الدم مثل (¬١) الإسلام.
ولنا: ما أخرجه أبو داود في «مراسيله» عن سعيد بن المُسَيَّب قال: قال رسول الله ﷺ: «دية كل ذي عهدٍ في عهده ألف دينارٍ». ووقفه الشَّافعي في «مسنده» على سعيد. فقال: أخبرنا محمد بن الحسن: أنبأنا محمد بن يزيد: أنبأنا سفيان بن حسين (عن الزُّهْرِيّ) (¬٢) ، عن سعيد بن المُسَيَّب قال: دية كلّ معاهدٍ في عهده ألف دينارٍ. وما أخرجه الترمذي، وقال: حديثٌ غريبٌ لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه، عن أبي سَعْدٍ (¬٣) البَقَّال، عن عِكْرِمة، عن ابن عبَّاس أن النبيّ ﷺ وَدَى العَامرِيَّيْن بدِيَة المسلم، وكان لهما عهدٌ من رسول الله ﷺ. وأبو سَعْدٍ البَقَّال: اسمه سعيد بن المَرْزُبَانِ. قال الترمذي في «علله الكبير»: قال البخاري: هو مقارب الحديث.
وما أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ (في «سننه») (¬٤) عن أبي كُرْز قال: سمعت نافعاً، عن ابن عمر، عن النبيّ ﷺ: أنه وَدَى ذمياً دية مسلم، إلاّ أنه قال: وأبو كُرْز هذا متروك الحديث، ولم يروه عن نافع غيره. وما رواه أيضاً عن عثمان بن عبد الرحمن الوَقَّاصي، عن الزُّهْرِيّ، عن عليّ بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أُسَامة بن زيد: أنّ رسول الله ﷺ جعل دية المعاهد كدية المسلم. وقال: عثمان الوَقَّاصي متروك. وما رواه محمد بن الحسن في كتاب «الآثار»: أخبرنا أبو حنيفة: حدّثنا الهَيْثَم بن أبي الهَيْثَم: