. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
محمد النبيّ إلى شُرَحْبِيل بن عبد كُلَال ونُعَيْم بن عبد كُلَال (والحارث بن عبد كُلَالٍ) (¬١) قيل: ذي رُعَين ومُعَافر وهَمْدَان أمّا بعد: وكان في كتابه ـ «أنّ من اعْتَبَط (¬٢) مؤمناً قتلاً عن بيّنة فإنه قَوَدٌ، إلاّ أن يرضى أولياء المقتول، وأنّ في النفس: الدِّيَة مئة من الأبل، وفي الأنف إذا أُوعِبَ جَدْعُهُ (¬٣) : الدِّيَة».
وفي رواية: «وفي الأنف إذا استوعب مارنه: الدِّيَة، وفي اللِّسان: الدِّيَة، وفي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَة، وفي البَيْضَتَيْنِ: الدِّيَة، وفي الذَّكر: الدِّيَة، وفي الصُّلْب: الدِّيَة، وفي العينين: الدِّيَة، وفي العين الواحدة: نصف الدِّيَة، وفي اليد الواحدة: نصف الدِّيَة، وفي الرّجل الواحدة: نصف الدِّيَة، وفي المَأْمُومة (¬٤) : ثلث الدِّيَة، وفي الجائِفَة (¬٥) : ثلث الدِّيَة، وفي المُنَقِّلَة (¬٦) : خمسة عشر من الأبل (وفي كل أُصْبَع من أصابع اليد والرجل: عشرٌ من الإبل، وفي السن: خمسٌ من الإبل) (¬٧) وفي المُوضِحَة (¬٨) : خمس من الإبل، وإنّ الرَّجُل يُقْتَل بالمرأة، وعلى أهل الذهب: ألف دينارٍ».
ورواه ابن حِبّان في «صحيحه»، والحاكم في «مستدركه» وقال: إسناده صحيحٌ، وهو قاعدة من قواعد الإسلام. وما روى ابن أبي شَيْبَة في «مصنفه»، عن وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن عِكْرِمة بن خالد، عن رجلٍ من آل عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «في الأنف إذا استوصل مارِنُهُ الدِّيَة». ولأنه أزال بقطع الأرنبة ـ وهي طرف الأنف ـ جَمَالاً على الكمال مقصوداً، وبقطع المارن منفعةً مقصودةً، لأنّ منفعة الأنف أن يجتمع الروائح في قصبته لتعلو إلى الدماغ، وذلك يفوت بقطع المارن ولو قطع المارن مع قصبة الأنف ـ وهي عظْمةٌ واحدةٌ ـ لا يزاد على دِيَةٍ واحدةٍ، وهو