وبَعُوضٍ، وبُرْغُوثٍ، وقُرَادٍ، وسُلَحْفَاةٍ، وسَبُعٍ صَائِلٍ.
===
فَوَاسِق (¬١) يُقْتَلْنَ في الحِلِّ والحَرَم: الغُرَابُ، والحِدَأةُ، والعَقْرَبُ، والفأْرَةُ، والكَلْبُ العَقُور». وفي لفظٍ لِمُسْلم: «الحَيَّةُ، والغُرابُ الأَبْقَعُ، والفأْرَةُ، والكلبُ العَقُور، والحُدَيّا ـ وهي تصغير الحِدَأَة ـ». وفيهما أَيضاً عن ابن عمرَ قال: قال رسولُ الله ﷺ «خَمْسٌ من الدَّواب ليس على محرم في قتلهن جناحٌ: العقرب، والفأْرة، والكلب العقور، والغراب، والحِدَأَة». وفي «سُنن أَبي داود» عن أَبي سعيدٍ الخُدْرِي: سُئِل رسولُ الله ﷺ عَمَّا يَقْتُلُه المُحْرِمُ، قال: «يقتل المحرم: الحية، والعقرب، والفويسقة، والكلب العقور، والحِدَأة، والسَّبُع العادي، ويَرْمي الغُرَابَ ولا يقتله». والمراد به غَيرُ الأَبقع: وهو الذي يأْكلُ الزَّرْعَ، وإِنَّما يرميه لِيَنْفِيهِ عن الزَّرْع. وقال الشافعيُّ وأَحمد والثوري: المرادُ بالكَلْبِ العَقُورِ: كُلُّ عَاقِرٍ، أَي جَارحٍ مُفْتَرسٍ غالباً، كالأَسد، والنَّمِر، والذئب، والفهد.
(وبَعُوضٍ) أَي بَقَ، ومُفْرَدُه بَعوضةٌ (وبُرْغُوثٍ) بضمتين (وقُرَادٍ) (¬٢) بضم أوله لأَنها مؤذية بطبعها وليست بصيد ولا متولّدة من البَدَن، وكذا النملةُ، مؤذيةٌ أو لا، لا شيءَ في قَتْلِها إِلاَّ أَنَّ النمل الذي لا يؤذي لا يُقتل (وسُلَحْفَاةٍ) بضم ففتح فسكون: حيوانٌ معروف، وليس بصيدٍ لأَنه يُؤخذ مِنْ غير حيلةٍ، ولأَنها مِنْ الحشراتِ فأَشْبَهَت الخنافس والوَزَغات (وسَبُعٍ صَائِلٍ) أَي مستطيل، أَوْ وَاثِب مِنْ الصَّوْلة: وهي الحَمْلة. وقال زفر: يجب فيه القيمةُ، لأَن عِصْمَتَه لا تَزُول بصولته، ولهذا لو صال جَمَلٌ على رجل فقتله يجب فيه القيمةُ.
ولنا ما روى الترمذي من حديث أَبي سعيدٍ الخُدْرِي: أَنَّ النبيَّ ﷺ سُئِل ما يَقْتُلُ المُحْرم، فقال: «العَقْرب، والفُوَيْسِقة ـ وهي الفأْرة تصغير الفاسقة ـ، والغُراب، والكلب العَقُور، والحِدَأَة، والسَّبُع العادي». والفَرْق بين السَّبُع الصَّائِل، والجَمَل الصَّائل: أَنَّ السَّبُع الصائل أَذِنَ مَالِكهُ ـ وهو اللهُ تعالى ـ في قَتْلِهِ. والجملُ الصائِلُ لم يَأْذَنْ مَالِكُه ـ وهو العبد ـ في قتله.
قال ابنُ الهُمَام: وطُولِب بالفَرْقِ بينه وبين العبدِ إِذا صال بالسَّيْفِ على إِنْسَانٍ فقتله المَصُولُ عليه لا يَضْمَنُه، مع أَنَّه لا إِذْن له أَيْضاً مِنْ مالكه. وأُجيبَ بأَنَّ العَبْدَ