عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ أَنَّ أَبَا الْعَاصِ أُخِذَ أَسِيرًا يَوْمَ بَدْرٍ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنَتَهُ، وَكَانَ قَبْلَ نُزُولِ الْفَرَائِضِ، قَالَ: وَهَذَا مُنْقَطِعٌ لَا يَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ، وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَغَازِي أَنَّهُ لَمْ يُسْلِمْ يَوْمَ بَدْرٍ١، وَإِنَّمَا أسلم بعد ما أَخَذَتْ سَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ مَا مَعَهُ، فَأَتَى الْمَدِينَةَ، فَأَجَارَتْهُ زَيْنَبُ فَقَبِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِوَارَهَا، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا: أَيْ بُنَيَّةُ، أَكْرِمِي مَثْوَاهُ، وَلَا يَدْنُ إلَيْك، فَإِنَّك لَا تَحِلِّينَ لَهُ، وَكَانَ هَذَا بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ الِامْتِحَانِ فِي الْهُدْنَةِ، ثُمَّ إنَّهُ رَجَعَ، بِمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ بَضَائِعِ أَهْلِ مَكَّةَ إلَى مَكَّةَ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَخَرَجَ إلَى الْمَدِينَةِ، وَإِنَّمَا الَّذِي فِي قِصَّةِ بَدْرٍ أَنَّهُ ﵇ لَمَّا أَسَرَهُ يَوْمَ بَدْرٍ أَطْلَقَهُ، وَشَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّ إلَيْهِ ابْنَتَهُ، وَكَانَتْ بِمَكَّةَ، هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَغَازِي، فَإِنْ قَالَ: إنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَدَّهَا عَلَيْهِ بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ، وَفِي رِوَايَةٍ سَنَتَيْنِ، وَالْعِدَّةُ لَا تَبْقَى فِي الْغَالِبِ هَذِهِ الْمُدَّةَ، قُلْنَا: النِّكَاحُ كَانَ بَاقِيًا إلَى وَقْتِ نُزُولِ الْآيَةِ، وَذَلِكَ بَعْدَ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَهِيَ آيَةُ الْمُمْتَحِنَةِ، فلم يؤثر فيه إسْلَامُهَا، وَبَقَاؤُهُ عَلَى الْكُفْرِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ الْآيَةُ تَوَقَّفَ نِكَاحُهَا - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، ثُمَّ كَانَ إسْلَامُ أَبِي الْعَاصِ
Kitab: Nashbur Rayah · Pengarang: الجمال الزيلعي
Baca Juz 3, halaman 211
Rujukan halaman ini: نصب الراية، ج 3، ص 211 (SanadKitab #11428, hlm. urut 1203)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.