نَصَبَ المناجيق عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ فِي "الطَّبَقَاتِ" ١ أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مَكْحُولٍ، فَذَكَرَهُ، وَزَادَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي "ضُعَفَائِهِ" مُسْنَدًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خِرَاشٍ عَنْ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَصَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَهْلِ الطَّائِفِ، انْتَهَى. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ فِي "كِتَابِ الْمَغَازِي": وَقَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ يَوْمَئِذٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَى أَنْ تَنْصِبَ عَلَيْهِمْ المنجنيق، فَإِنَّا كُنَّا بِأَرْضِ فَارِسَ ننصب المناجيق عَلَى الْحُصُونِ، فَنُصِيبُ مِنْ عَدُوِّنَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْجَنِيقَ طَالَ الْمَقَامُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَعَمِلَ مَنْجَنِيقًا بِيَدِهِ، فَنَصَبَهُ عَلَى حِصْنِ الطَّائِفِ، وَيُقَالُ: قَدِمَ بِالْمَنْجَنِيقِ يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَقِيلَ: غَيْرُهُ.
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَرَّقَ الْبُوَيْرَةَ، قُلْت: أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي "كُتُبِهِمْ" عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النبي ﷺ قطع نخل بنو النَّضِيرِ، وَحَرَّقَ - وَهِيَ الْبُوَيْرَةُ - وَفِيهَا نَزَلَتْ ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا﴾ الْآيَةَ، انْتَهَى. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي "الْمَغَازِي" عَنْ آدَمَ٢، وَفِي "التَّفْسِيرِ" عَنْ قُتَيْبَةَ، وَمُسْلِمٌ فِي "الْمَغَازِي" عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَقُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ، أَرْبَعَتُهُمْ عَنْهُ بِهِ، وَأَبُو دَاوُد فِي "الْجِهَادِ"، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ فِي "السِّيَرِ"، وَفِي "التَّفْسِيرِ" عَنْ قُتَيْبَةَ بِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي "الْجِهَادِ" عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ بِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ: قَالَ ﵇: "لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ"، قُلْت: رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ - إلَّا التِّرْمِذِيَّ - فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد٣، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ، انْتَهَى. وَزَادَ أَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ فِيهِ، قَالَ مَالِكٌ: أَرَاهُ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى أَنْ