رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا بَعَثَ سَرِيَّةً فَغَنِمُوا خَمَّسَ الْغَنِيمَةَ، فَضَرَبَ ذَلِكَ الْخُمُسَ فِي خَمْسَةٍ، انْتَهَى.
وَحَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ: رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ١، فِي كِتَابِ قَسْمِ الْفَيْءِ" عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ الْجَدَلِيِّ، قَالَ: سَأَلْت الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ الْآيَةَ، قَالَ: هَذَا مِفْتَاحُ كَلَامٍ، لِلَّهِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ، انْتَهَى. وَسَكَتَ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِهِ.
وَأَمَّا حَدِيثُ الصَّفِيِّ: فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي "سُنَنِهِ" ٢ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَ سُفْيَانُ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ سَهْمٌ يُدْعَى الصَّفِيَّ إنْ شَاءَ عَبْدًا، وَإِنْ شَاءَ أَمَةً، وَإِنْ شَاءَ فَرَسًا يَخْتَارُهُ قَبْلَ الْخُمُسِ، انْتَهَى. وَهَذَا مُرْسَلٌ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: سَأَلْت مُحَمَّدًا - يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ - عَنْ سَهْمِ النَّبِيِّ ﷺ، وَالصَّفِيِّ، قَالَ: كَانَ يُضْرَبُ لَهُ سَهْمٌ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ، وَالصَّفِيُّ يُؤْخَذُ لَهُ رَأْسٌ مِنْ الْخُمُسِ، قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، انْتَهَى. وَهُوَ أَيْضًا مُرْسَلٌ، وَأَخْرَجَ فِي "مَرَاسِيلِهِ" أَيْضًا عَنْ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَتْ الْغَنَائِمُ تُجْمَعُ، فَإِذَا اجْتَمَعَتْ كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْهَا سَهْمٌ يُسَمَّى الصَّفِيَّ، جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ، ثُمَّ يَقْسِمُ السِّهَامَ، الْحَدِيثَ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا فِي "سُنَنِهِ" عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا غَزَا كَانَ لَهُ سَهْمٌ صَافٍ، يَأْخُذُهُ مِنْ حَيْثُ شَاءَ، فَكَانَتْ صَفِيَّةُ مِنْ ذَلِكَ السَّهْمِ، وَكَانَ إذَا لَمْ يَغْزُ بِنَفْسِهِ ضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ سُفْيَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: كَانَتْ صَفِيَّةُ مِنْ الصَّفِيِّ، انتهى. رواه الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ - فِي قَسْمِ الْفَيْءِ"، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، انْتَهَى.
قَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَعْطَى الْفُقَرَاءَ مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى، قُلْت: أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ مِنْ "سُنَنِهِ"٣ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ حَدَّثَنَا جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَقْسِمْ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَلَا لِبَنِي نَوْفَلٍ مِنْ الْخُمُسِ شَيْئًا، كَمَا قَسَمَ لِبَنِي هَاشِمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَقْسِمُ الْخُمُسَ نَحْوَ قَسْمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُعْطِي قُرْبَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَمَا كَانَ يُعْطِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ عُمَرُ يُعْطِيهِمْ، وَمَنْ كَانَ بَعْدَهُ مِنْهُ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا٤، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونٍ الْخِنْدَفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ