قُلْت: أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الْبُيُوعِ، والدارقطني، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَيْهِمَا١ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إذَا كَانَتْ الْهِبَةُ لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ لَمْ يَرْجِعْ فِيهَا"، انْتَهَى. قَالَ الْحَاكِمُ: فَحَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، انْتَهَى. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، انْتَهَى. وَوَقَعَ لِلْحَاكِمِ مِثْلُ هَذَا فِي حَدِيثِ: عَلِيٍّ الْيَدُ مَا أَخَذَتْ، حَتَّى تُؤَدِّيَ، وَتَعَقَّبَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِلْمَامِ، وَقَالَ: بَلْ هُوَ عَلَى شَرْطِ التِّرْمِذِيِّ، انْتَهَى. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ: وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ هَذَا ضَعِيفٌ، وَخَطَّأَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ وَقَالَ: بَلْ هُوَ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ وَالضَّعِيفُ هُوَ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَهُوَ مُتَقَدِّمٌ عَلَى هَذَا، وَهُوَ الرَّقِّيِّ ثِقَةٌ، وَرُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، وَلَكِنَّهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَهُوَ مِنْ أَنْكَرْ مَا رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﵇ أَجَازَ الْعُمْرَى، وَأَبْطَلَ شَرْطَ الْمُعْمِرِ، قُلْت. قَالَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ٢ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: ﴿الْعُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ﴾ انْتَهَى. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ لَا تَعْمُرُوهَا , فَإِنَّهُ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى , فَإِنَّهَا لِلَّذِي أَعْمَرَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا , وَلِعَقِبِهِ﴾ انْتَهَى. وَأَخْرَجَ أَيْضًا٣ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَعْمَرَتْ امْرَأَةٌ بِالْمَدِينَةِ حَائِطًا لَهَا ابْنًا لَهَا، ثُمَّ تُوُفِّيَ، وَتُوُفِّيَتْ بَعْدَهُ، وَتَرَكَ وَلَدًا لَهُ، وَلَهُ إخْوَةٌ بَنُونَ لِلْمُعْمِرَةِ، فَقَالَ وَلَدُ الْمُعْمِرَةِ: رَجَعَ الْحَائِطُ إلَيْنَا، وَقَالَ بَنُو الْمُعْمَرِ: بَلْ كَانَ لِأَبِينَا حَيَاتَهُ وَمَوْتَهُ، فَاخْتَصَمُوا إلَى طَارِقٍ مَوْلَى عُثْمَانَ، فَدَعَا جَابِرًا، فَشَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْعُمْرَى لِصَاحِبِهَا، فَقَضَى بِذَلِكَ طَارِقٌ، ثُمَّ كَتَبَ إلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، وَأَخْبَرَهُ بِشَهَادَةِ جَابِرٍ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: صَدَقَ جَابِرٌ، فَأَمْضَى ذَلِكَ طَارِقٌ، فَإِنَّ ذَلِكَ الْحَائِطَ لِبَنِي الْمُعْمَرِ حَتَّى الْيَوْمَ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ٤ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لَهُ وَلِعَقِبِهِ، يَرِثُهَا مَنْ يَرِثُ مِنْ عَقِبِهِ"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٥ عَنْ طَارِقٍ الْمَكِّيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي امْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ أَعْطَاهَا