وَالْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيّ١ يَضَعُ الْحَدِيثَ عَلَى الثِّقَاتِ.
طَرِيقٌ آخَرُ رَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ فِي كِتَابِهِ٢ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ ثَنَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ. وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ الْبُرْدِيُّ، قَالَا: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ قَابُوسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى الْبَرَازِ فَخَطَّ خَطًّا وَأَدْخَلَنِي فِيهِ، وَقَالَ لِي: "لَا تَبْرَحْ حَتَّى أَرْجِعَ إلَيْكَ"، ثُمَّ أَبْطَأَ فَمَا جَاءَ حَتَّى السَّحَرِ، وَجَعَلْتُ أَسْمَعُ الْأَصْوَاتَ، ثُمَّ جَاءَ، فَقُلْتُ: أَيْنَ كُنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: "أُرْسِلْتُ إلَى الْجِنِّ"، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ الَّتِي سَمِعْتُ؟ قَالَ: "هِيَ أَصْوَاتُهُمْ حِينَ وَدَّعُونِي وَسَلَّمُوا عَلَيَّ"، انْتَهَى. قَالَ الطَّحَاوِيُّ: مَا عِلْمنَا لِأَهْلِ الْكُوفَةِ حَدِيثًا يَثْبُتُ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ، مِمَّا يُقْبَلُ مِثْلُهُ إلَّا هَذَا، انْتَهَى.
طَرِيقٌ آخَرُ، رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّقَرِيِّ عَنْ شَرِيكٍ الْقَاضِي عَنْ أَبِي زَائِدٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَمَعَكَ مَاءٌ؟ " قُلْتُ: لَا إلَّا نَبِيذٌ فِي إدَاوَةٍ، قَالَ: "تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ وَمَاءٌ طَهُورٌ" فَتَوَضَّأَ، انْتَهَى. ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا الْإِسْنَادُ شَوَّشَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّقَرِيُّ٣ عَنْ شَرِيكٍ، فَلَا أَدْرِي مِنْ قِبَلِهِ أَوْ مِنْ قِبَلِ شَرِيكٍ، فَإِنَّ جَمَاعَةً، كَالثَّوْرِيِّ. وَإِسْرَائِيلَ. وعمرو بن قَيْسٍ. وَغَيْرِهِمْ رَوَوْهُ عَنْ أَبِي فَزَارَةَ عَنْ أَبِي زَيْدٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ، وَأَبُو زَيْدٍ رَجُلٌ مَجْهُولٌ، وَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ بِهِ، انْتَهَى كَلَامُهُ. فَقَدْ تَلَخَّصَ لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ سَبْعَةُ طُرُقٍ: صَرَّحَ فِي بَعْضِهَا أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ، وَقَدْ جُمِعَ بَيْنَهُمَا٤ بِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ الْمُخَاطَبَةِ، وَإِنَّمَا كَانَ بعيداً