بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُوطَأَ الْحَامِلُ حَتَّى تَضَعَ، أَوْ الْحَائِلُ حَتَّى تُسْتَبْرَأَ بِحَيْضَةٍ، انْتَهَى.
حَدِيثٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ١ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ الْجُنْدِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُوطَأَ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، أَوْ حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: وَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ ﵇ كَانَ يُقَبِّلُ نِسَاءَهُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَيُضَاجِعُهُنَّ وَهُنَّ حُيَّضٌ، قُلْتُ: هُمَا حَدِيثَانِ: فَالْأَوَّلُ: رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ٢ عَنْ الْأَسْوَدِ، وَعَلْقَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ٣ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَلَكِنَّهُ أَمْلَكُكُمْ لِإِرْبِهِ، انْتَهَى. وَأَخْرَجُوهُ إلَّا الْبُخَارِيَّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ فِي شَهْرِ الصَّوْمِ، انْتَهَى. وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا٤ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ٥ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٦ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ مِصْدَعٍ أَبِي يَحْيَى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ، وَيَمُصُّ لِسَانَهَا، انْتَهَى. وَبَوَّبَ عَلَيْهِ بَابُ الصَّائِمِ يَبْتَلِعُ الرِّيقَ، وَهُوَ مُنَازَعٌ فِي ذَلِكَ، إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْمَصِّ الِابْتِلَاعُ، فَقَدْ يُمْكِنُ أَنَّهُ يَمُصُّهُ وَيَمُجُّهُ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَيَمُصُّ لِسَانَهَا لَا يَقُولُهُ إلَّا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَوْسٍ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ فِيهِ أَيْضًا: بَصَرِيٌّ ضَعِيفٌ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ: هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ، فَإِنَّ ابْنَ دِينَارٍ، وَابْنَ أَوْسٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِمَا، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي دَاوُد، قَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ صَحِيحٍ، انْتَهَى كَلَامُ عَبْدِ الْحَقِّ. وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ بِمِصْدَعٍ فَقَطْ، وَقَالَ: قَالَ السَّعْدِيُّ: كَانَ مِصْدَعٌ زَائِغًا حَائِدًا عَنْ الطَّرِيقِ