وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ: فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا١ عَنْ مُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي إسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَا قَوَدَ فِي النَّفْسِ وَغَيْرِهَا إلَّا بِحَدِيدَةٍ" , انْتَهَى. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَمُعَلَّى بْنُ هِلَالٍ مَتْرُوكٌ، انْتَهَى.
أَحَادِيثُ الْخُصُومِ: وَلِلشَّافِعِيِّ فِي الْمُمَاثَلَةِ بِالْقِصَاصِ أَحَادِيثُ: مِنْهَا حَدِيثُ أَنَسٍ: إنَّمَا سَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعْيُنَ الْعُرَنِيِّينَ لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرِّعَاءِ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٢ وَبِحَدِيثِ الْيَهُودِيِّ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا أَنَّ جَارِيَةً مِنْ الْأَنْصَارِ، قَتَلَهَا رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ، عَلَى حُلِيٍّ لَهَا، رَضَّ رَأْسَهَا بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَسَأَلُوهَا مَنْ صَنَعَ بِك هَذَا؟ فُلَانٌ؟ فُلَانٌ؟ حَتَّى ذَكَرُوا لَهَا يَهُودِيًّا، فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا، فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ، فَأَقَرَّ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَرُضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ، انْتَهَى. ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ٣ فِي بَابِ الْإِشَارَةِ فِي الطَّلَاقِ هَكَذَا، وَفِيهِ أَنَّهُ أَقَرَّ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ: وَلَا يُعَارَضُ هَذَا بِحَدِيثِ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ، فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ أَيْضًا٤ لِأَنَّ الرَّجْمَ، وَالرَّضَّ، وَالرَّضْخَ كُلَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ الضَّرْبِ بِالْحِجَارَةِ، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ فِيهِ أَيْضًا دَعْوَى النَّسْخِ، لِحَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ الْمُثْلَةِ، إذْ لَيْسَ فِيهِ تَارِيخٌ، وَلَا سَبَبَ يَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ، قَالَ: وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ إنَّمَا نَهَى عَنْ الْمُثْلَةِ، بِمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ ابْتِدَاءً، لَا عَلَى طَرِيقِ الْمُكَافَأَةِ، انْتَهَى. قَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ الْأُنُفِ: وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ ، وَبِقَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ انْتَهَى.
قَوْلُهُ: وَاخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ فِي الْمُكَاتَبِ يَتْرُكُ وَفَاءً، هَلْ يَمُوتُ حُرًّا أَوْ عَبْدًا؟ قُلْت: تَقَدَّمَ فِي الْمُكَاتَبِ.
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: قَالَ ﵇: "أَلَا إنَّ قَتِيلَ خَطَإِ الْعَمْدِ -وَيُرْوَى- شِبْهِ الْعَمْدِ"، قُلْت: تَقَدَّمَ.
الْحَدِيثُ السَّادِسُ: قَالَ ﵇: "مَنْ غَرَّقَ غَرَّقْنَاهُ"، قُلْت: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ٥ وَفِي الْمَعْرِفَةِ: أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إجَازَةً ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مَنْصُورٍ