فِي السُّنَنِ وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَفِي الْإِمَامِ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ، وَلَمْ أَجِدْهُ فِي أَطْرَافِ ابْنِ عَسَاكِرَ، ثُمَّ رَوَاهُ١ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ حَبِيبٍ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ فَذَكَرَهُ، وَسَكَتَ عَنْهُ، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ٢.وَيَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ. وَاللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ رَوَوْهُ عَنْ يَزِيدَ، فَقَالُوا فِيهِ: أَصَبْت وَلَمْ يَقُولُوا: السُّنَّةَ، وَهُوَ الْمَحْفُوظُ، قَالَ: وَرَوَاهُ جَرِيرُ٣ بْنُ حَازِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ عُقْبَةَ، وَأُسْقِطَ مِنْ الْإِسْنَادِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ الْبَلَوِيُّ، وَقَالَ فِيهِ: أَصَبْت السُّنَّةَ، كَمَا قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ. وَالْمُفَضَّلُ، انْتَهَى كَلَامُهُ.
حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ جِهَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ٤ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثَنَا عُمَرُ بْنُ إسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ إسْحَاقَ قَالَ: قَرَأْت كِتَابًا لِعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، مَعَ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْت مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ الْمَسْحِ، فَقَالَتْ: قُلْت: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلَّ سَاعَةٍ يَمْسَحُ الْإِنْسَانُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَلَا يَخْلَعُهُمَا؟ قَالَ: "نَعَمْ". انْتَهَى. وَلَمْ يُعِلَّهُ فِي الْإِمَامِ.
الْحَدِيثُ الثَّانِي: رَوَى الْمُغِيرَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ وَمَدَّهُمَا مِنْ الْأَصَابِعِ إلَى أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً، وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى أَثَرِ الْمَسْحِ عَلَى خُفِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُطُوطًا بِالْأَصَابِعِ قُلْت: غَرِيبٌ، وَيَقْرُبُ مِنْهُ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ٥ حَدَّثَنَا الْحَنَفِيُّ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ ثَنَا الْحَسَنُ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَالَ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْمَنِ، وَيَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى خُفِّهِ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ مَسَحَ أَعْلَاهُمَا مَسْحَةً وَاحِدَةً حَتَّى أَنْظُرَ إلَى أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْخُفَّيْنِ، انْتَهَى. قَالَ فِي الْإِمَامِ: وَرَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ الْحَسَنِ بِهِ، وَلَمْ يَعْزُهُ٦.
حَدِيثٌ آخَرُ يَقْرُب مِنْهُ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ٧ مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةَ عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَنِي مُنْذِرٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ يَتَوَضَّأُ، وَيَغْسِلُ خُفَّيْهِ، فَقَالَ: بِيَدِهِ كَأَنَّهُ دَفَعَهُ "إنَّمَا أَمَرْت بِالْمَسْحِ"، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ هَكَذَا مِنْ أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ إلَى أَصْلِ السَّاقِ وَخَطَّطَ بِالْأَصَابِعِ، انْتَهَى. قَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ: وَجَرِيرٌ