حَدِيثٌ آخَرُ، روى الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ الْمِصِّيصِيِّ. وَالْحُسَيْنُ بْنُ إسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النُّعْمَانِ الْفَرَّاءُ الْمِصِّيصِيِّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى الْأَسْلَمِيُّ١ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ الثُّمَالِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا: إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ، وَلَا تُخَالِفْ آذَانَكُمْ، ثُمَّ قُولُوا: "اللَّهُ أَكْبَرُ، سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، وَتَبَارَكَ اسْمُك، وَتَعَالَى جَدُّك، وَلَا إلَهَ غَيْرُك، وَإِنْ لَمْ تَزِيدُوا عَلَى التَّكْبِيرِ أَجْزَاكُمْ"، انْتَهَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَسْأَلَةِ التَّكْبِيرِ.
حَدِيثٌ آخَرُ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ إذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ نَحْوَهُ، سَوَاءٌ، وَأَمَّا الِاسْتِعَاذَةُ، فَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ: يُسْتَحَبُّ التَّعَوُّذُ عِنْدَنَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَالْمُعْتَمَدُ فِي ذَلِكَ قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْت الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ ، وَفِيهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْمُتَقَدِّمُ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ. وَالتِّرْمِذِيُّ، انْتَهَى. قُلْت: وَيُعَارِضُهُ حَدِيثُ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَفْتِحُ الصلاة بالتكبير، والقراءة - بالحمد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ -، انْتَهَى. الْحَدِيثُ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ٢، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا نَهَضَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ اسْتَفْتَحَ القراءة - بالحمد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ -، وَلَمْ يَسْكُت، انْتَهَى. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ٣ أَيْضًا، وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَيْضًا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ٤ وَمُسْلِمٌ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ. وَأَبَا بَكْرٍ. وَعُمَرَ كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلَاةَ - بالحمد لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ -، انْتَهَى.
الْحَدِيثُ التَّاسِعُ: نُقِلَ فِي الْمَشَاهِيرِ: قِرَاءَةُ بسم الله الرحمن الرحيم، قُلْت: فِيهِ أَحَادِيثُ: مِنْهَا حَدِيثُ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ، قَالَ: صَلَّيْت خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَرَأَ بسم الله الرحمن الرحيم، ثُمَّ قَرَأَ: بِأُمِّ الْقُرْآنِ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنِّي لَأَشْبَهُكُمْ٥ صَلَاةً برسول الله ﷺ، انتهى.