فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ، وَإِذَا سَجَدَ، فَقَالَ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ"، انْتَهَى. قَالَ أَبُو دَاوُد: هَذَا مُرْسَلٌ، عَوْنٌ لَمْ يُدْرِكْ عَبْدَ اللَّهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ، عون لم يلقى عَبْدَ اللَّهِ، انْتَهَى. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا: إنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهُ، وَنُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: وَذَلِكَ أَدْنَاهُ أَيْ أَدْنَى الْكَمَالِ، انْتَهَى.
وَمِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ: مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد١. وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَمِّهِ إيَاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّك الْعَظِيمِ﴾ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ"، فَلَمَّا نَزَلَتْ ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى﴾ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ"، انْتَهَى. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، قَالَ: وَقَدْ اتَّفَقَا عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِرِوَايَةٍ غَيْرِ إيَاسِ بْنِ عَامِرٍ، وَهُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، انْتَهَى. ثُمَّ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ عَنْ عُقْبَةَ بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِيهِ: قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا رَكَعَ، قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ، وَبِحَمْدِهِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - وَإِذَا سَجَدَ، قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى، وَبِحَمْدِهِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - قَالَ أَبُو دَاوُد: وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ نَخَافُ أَنْ لَا تَكُونَ مَحْفُوظَةً، انْتَهَى. وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ رَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ، وَيُرَاجَعُ الْمُعْجَمُ.
الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الذِّكْرَيْنِ يَعْنِي سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. وَرَبَّنَا لَك الْحَمْدُ. قُلْت: أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ٢. وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنْ الرُّكُوعِ، ثُمَّ يَقُولُ، وَهُوَ قَائِمٌ: رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا، الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي حَدِيثٍ: كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ٣ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"، قَالَ: "اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ"، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ٤ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ