وَلَا مِنْ أَحَدٍ ذُكِرَ مَعَ أَبِي حُمَيْدٍ، وَبَيْنَهُمَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ حَضَرَ أَبَا قَتَادَةَ، وَسِنُّهُ لَا يَحْتَمِلُ ذَلِكَ، فَإِنَّ أَبَا قَتَادَةَ قُتِلَ قَبْلَ ذَلِكَ بِدَهْرٍ طَوِيلٍ، لِأَنَّهُ قُتِلَ مَعَ عَلِيٍّ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عَلِيٌّ، وَقَدْ رَوَاهُ عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، فَجَعَلَ بَيْنَهُمَا رَجُلًا، ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ يَحْيَى. وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ حَدَّثَنِي رَجُلٌ أَنَّهُ وَجَدَ عَشْرَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَلَسُوا، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي عَاصِمٍ، سَوَاءٌ، قَالَ: فَإِنْ ذَكَرُوا ضَعْفَ عَطَّافٍ، قِيلَ لَهُمْ: وَأَنْتُمْ أَيْضًا تُضَعِّفُونَ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ جَعْفَرٍ أَكْثَر مِنْ تَضْعِيفِكُمْ لِعَطَّافٍ، مَعَ أَنَّكُمْ لَا تَطْرَحُونَ حَدِيثَ عَطَّافٍ كُلَّهُ، وَإِنَّمَا تُصَحِّحُونَ قَدِيمَهُ وَتَتْرُكُونَ حَدِيثَهُ، هَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي كِتَابِهِ. وَابْنُ أَبِي مَرْيَمَ سَمَاعُهُ مِنْ عَطَّافٍ قَدِيمٌ جِدًّا. وَلَيْسَ أَحَدٌ يَجْعَلُ هَذَا الْحَدِيثَ سَمَاعًا لِمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ أَبِي حُمَيْدٍ، إلَّا عَبْدَ الْحَمِيدِ، وَهُوَ عِنْدَكُمْ أَضْعَفُ، ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ١ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، أَحَدُ بَنِي مَالِكٍ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سُهَيْلٍ السَّاعِدِيِّ، وَكَانَ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أَبُو سهيل بن سعيد السَّاعِدِيُّ. وَأَبُو حُمَيْدٍ. وَأَبُو هريرة. وأبو أسيد، فتذكروا الصَّلَاةَ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، الْحَدِيثَ، وَلَيْسَ فِيهِ٢: فَقَالُوا: صَدَقْتَ، قَالَ: وَقَوْلُهُ فِيهِ: فَقَالُوا جَمِيعًا: صَدَقْتَ، لَيْسَ أَحَدٌ يَقُولُهَا إلَّا أَبُو عَاصِمٍ، انْتَهَى. وَأَجَابَ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ، فَقَالَ: أَمَّا تَضْعِيفُهُ لِعَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ فَمَرْدُودٌ، بِأَنَّ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ وَثَّقَهُ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ، وَكَذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَاحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ. وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ انْقِطَاعِهِ، فَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَقَدْ حَكَمَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ بِأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حُمَيْدٍ. وَأَبَا قَتَادَةَ. وَابْنَ عَبَّاسٍ٣، وَقَوْلُهُ: إنَّ أَبَا قَتَادَةَ قُتِلَ٤ مَعَ عَلِيٍّ، رِوَايَةٌ شَاذَّةٌ، رَوَاهَا الشَّعْبِيُّ، وَالصَّحِيحُ
Kitab: Nashbur Rayah · Pengarang: الجمال الزيلعي
Baca Juz 1, halaman 411
Rujukan halaman ini: نصب الراية، ج 1، ص 411 (SanadKitab #11428, hlm. urut 446)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.