مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى: إنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الْعَالِيَةِ إلَّا ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ١ آخَرَ: قَالَ شُعْبَةُ: إنَّمَا سَمِعَ قَتَادَةُ مِنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ٢ حَدِيثُ يُونُسَ بْنِ مَتَّى. وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّلَاةِ. وَحَدِيثُ الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ. وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ، فَتَحَرَّرَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنَّ الْحَدِيثَ مُنْقَطِعٌ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ يَزِيدُ الدالاتي كَثِيرَ الْخَطَأِ فَاحِشَ الْوَهْمِ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ إذَا وَافَقَ الثِّقَاتِ، فَكَيْفَ إذَا تَفَرَّدَ عَنْهُمْ بِالْمُعْضِلَاتِ؟! وَقَالَ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَعِينٍ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: لَا شَيْءَ، رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَا الْعَالِيَةَ، وَلَا أَعْرِفُ لأبي خالد الدالاتي سَمَاعًا مِنْ قَتَادَةَ٣ وَأَبُو خَالِدٍ صَدُوقٌ لَكِنَّهُ يَهِمُ فِي الشَّيْءِ، انْتَهَى. وَكَانَ هَذَا عَلَى مَذْهَبِهِ فِي اشْتِرَاطِهِ فِي الِاتِّصَالِ السَّمَاعَ، وَلَوْ مَرَّةً. وَقَالَ ابْنُ عدي: أبو خالد الدالاتي لَيِّنُ الْحَدِيثِ، وَمَعَ لِينِهِ أَنَّهُ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ. وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رِوَايَتِهِ مَهْدِيُّ بْنُ هِلَالٍ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ هِلَالٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَيْسَ عَلَى مَنْ نَامَ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا وُضُوءٌ حَتَّى يَضْطَجِعَ جَنْبُهُ إلَى الْأَرْضِ". وَأَخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ٤ مِنْ جِهَتِهِ عَنْ بَحْرِ بْنِ كُنَيْزٍ٥ السَّقَّا عَنْ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطِ عَنْ أَبِي عِيَاضٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: كُنْتُ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ جَالِسًا أَخْفِقُ فَاحْتَضَنِّي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ وَجَبَ عَلِيَّ وُضُوءٌ؟ قَالَ: " لَا، حتى تضع جَنْبُك". قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ بَحْرُ بْنُ كُنَيْزٍ السَّقَّا: وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ، انْتَهَى. وَاسْتَدَلَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَلِيلَ النَّوْمِ وَكَثِيرَهُ نَاقِضٌ، وَعَلَى أَيِّ هَيْئَةٍ كَانَتْ بِأَحَادِيثَ: مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٦ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ بَقِيَّةَ عَنْ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذَةَ بِمُعْجَمَةٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "وِكَاءُ السَّهِ الْعَيْنَانِ، فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ"، وَأُعِلَّ بِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ بَقِيَّةَ. وَالْوَضِينَ فِيهِمَا مَقَالٌ، قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ. وَنَازَعَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِيهِمَا قَالَ: وَبَقِيَّةُ قَدْ وَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ، وَسَأَلَ أَبُو زُرْعَةَ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ، فَقَالَ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مَا أَرَى بِأَحَادِيثِهِ بَأْسًا. وَالثَّانِي: الِانْقِطَاعُ، فَذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ٧ وَفِي كِتَابِ الْمَرَاسِيلِ أن ابن عائذ عَنْ عَلِيٍّ مُرْسَلٌ٨
Kitab: Nashbur Rayah · Pengarang: الجمال الزيلعي
Baca Juz 1, halaman 45
Rujukan halaman ini: نصب الراية، ج 1، ص 45 (SanadKitab #11428, hlm. urut 67)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.