أُبِيحَ لَهُنَّ سَقَطَتْ مِنْهُ الزَّكَاةُ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: كَيْفَ يَصِحُّ هَذَا الْقَوْلُ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، وَحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، وَحَدِيثِ أَسْمَاءَ، وَفِيهَا التَّصْرِيحُ بِلُبْسِهِ، مَعَ الْأَمْرِ بِالزَّكَاةِ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ أَيْضًا: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَرَأَى في أيدي فَتَخَاتٍ مِنْ وَرِقٍ، إنْ كَانَ ذِكْرُ الْوَرِقِ فِيهِ مَحْفُوظًا، انْتَهَى.
الْآثَارُ: رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مُصَنَّفِهِ"١ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مُسَاوِرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ إلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنْ: مُرْ مَنْ قِبَلَك مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُزَكِّينَ حُلِيَّهُنَّ، وَلَا يَجْعَلْنَ الزِّيَادَةَ٢ وَالْهَدِيَّةَ بَيْنَهُنَّ تَقَارُضًا، انْتَهَى. قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي "تَارِيخِهِ"٣: هُوَ مُرْسَلٌ.
أَثَرٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي " مُصَنَّفِهِ " عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ: فِي الْحُلِيِّ الزَّكَاةُ. انْتَهَى. مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ , رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ ". أَثَرٌ آخَرُ: أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ إلَى خَازِنِهِ سَالِمٍ: أَنْ يُخْرِجَ زَكَاةَ حُلِيِّ بَنَاتِهِ كُلَّ سَنَةٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ نِسَاءَهُ أَنْ يُزَكِّينَ حُلِيَّهُنَّ، انْتَهَى. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَطَاءٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَطَاوُسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: فِي الْحُلِيِّ الزَّكَاةُ، زَادَ ابْنُ شَدَّادٍ حَتَّى فِي الْخَاتَمِ، وَأَخْرَجَ عَنْ عَطَاءٍ أَيْضًا، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ أَنَّهُمْ قَالُوا: السُّنَّةُ أَنَّ فِي الْحُلِيِّ الذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ الزَّكَاةَ، انْتَهَى.
أَحَادِيثُ الْخُصُومِ: رَوَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ ﵀ فِي "التَّحْقِيقِ" بِسَنَدِهِ عَنْ عَافِيَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ ﵇، قَالَ: لَيْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ، انْتَهَى. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي "الْمَعْرِفَةِ": وَمَا يروى عَنْ عَافِيَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا: لَيْسَ فِي الْحُلِيِّ زَكَاةٌ، فَبَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ، إنَّمَا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ مِنْ قَوْلِهِ، وَعَافِيَةُ بْنُ أَيُّوبَ مَجْهُولٌ، فَمَنْ احْتَجَّ به مرفوعاً، كان معزّزاً بذنبه٤، دَاخِلًا فِيمَا نَعِيبُ بِهِ الْمُخَالِفِينَ، مِنْ الِاحْتِجَاجِ، بِرِوَايَةِ الْكَذَّابِينَ، انْتَهَى. وَقَالَ الشَّيْخُ فِي "الْإِمَامِ": رَأَيْت بِخَطِّ شَيْخِنَا الْمُنْذِرِيِّ ﵀: