يَجُوزُ لَهُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ بِمَا سَمِعَ، لأَِنَّهُ حَصَل بِهِ الْعِلْمُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ (١) .
أَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فَلاَ بُدَّ مِنَ الرُّؤْيَةِ مَعَ السَّمَاعِ وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ.
كَمَا أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدَ إِنْسَانٌ عَلَى مُنْتَقِبَةٍ حَتَّى تَكْشِفَ عَنْ وَجْهِهَا لِيَشْهَدَ عَلَى عَيْنِهَا وَوَصْفِهَا لِتَتَعَيَّنَ لأَِدَاءِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهَا وَذَلِكَ لاَ يَكُونُ مَعَ الاِنْتِقَابِ (٢) ، وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي (شَهَادَةٌ) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل مَا تُقْبَل فِيهِ الشَّهَادَةُ بِالسَّمَاعِ فِي مُصْطَلَحِ: (تَسَامُعٌ) .
ثَانِيًا: اسْتِعْمَال الْحِجَابِ فِي الْمَعَانِي:
١١ - يُسْتَعْمَل لَفْظُ الْحِجَابِ مَجَازًا فِي الْمَعَانِي وَذَلِكَ كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ لَمَّا بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ وَقَال لَهُ:. . . وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ (٣) .
قَال ابْنُ حَجَرٍ: قَوْلُهُ (حِجَابٌ) أَيْ لَيْسَ لَهَا