عَلَى سُقُوطِ عِفَّةِ الْمَقْذُوفِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الإِْثْبَاتِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحَلِّفَ الْمَقْذُوفَ.
سُقُوطُ الإِْحْصَانِ:
١٧ - يَسْقُطُ الإِْحْصَانُ بِفَقْدِ شَرْطٍ مِنْ شُرُوطِهِ، فَمَنْ أَصَابَهُ جُنُونٌ أَوْ عُنَّةٌ أَوْ رِقٌّ بَطَل إِحْصَانُهُ. وَالْمُرْتَدُّ يَبْطُل إِحْصَانُهُ عِنْدَ مَنْ يَجْعَل الإِْسْلاَمَ شَرْطًا فِي الإِْحْصَانِ. وَلاَ حَدَّ عَلَى الْقَاذِفِ إِذَا تَخَلَّفَ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الإِْحْصَانِ فِي الْمَقْذُوفِ، وَإِنَّمَا عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ إِذَا عَجَزَ عَنْ إِثْبَاتِ صِحَّةِ مَا قَذَفَ بِهِ. وَيَرَى الأَْئِمَّةُ الثَّلاَثَةُ تَوَفُّرَ شُرُوطِ الإِْحْصَانِ إِلَى حَالَةِ إِقَامَةِ الْحَدِّ، خِلاَفًا لأَِحْمَدَ فَإِنَّهُ يَرَى أَنَّ الإِْحْصَانَ لاَ يُشْتَرَطُ إِلاَّ وَقْتَ الْقَذْفِ وَلاَ يُشْتَرَطُ بَعْدَهُ (١) .
أَثَرُ الإِْحْصَانِ فِي الْقَذْفِ:
١٨ - إِحْصَانُ الْمَقْذُوفِ يُوجِبُ عُقُوبَتَيْنِ: جَلْدَ الْقَاذِفِ، وَهِيَ عُقُوبَةٌ أَصْلِيَّةٌ، وَعَدَمَ قَبُول شَهَادَتِهِ، وَهِيَ عُقُوبَةٌ تَبَعِيَّةٌ عَلَى تَفْصِيلٍ مَوْطِنُهُ مُصْطَلَحُ: " قَذْفٌ ".
أَثَرُ الرِّدَّةِ عَلَى الإِْحْصَانِ بِنَوْعَيْهِ:
١٩ - لَوِ ارْتَدَّ الْمُحْصَنُ لاَ يَبْطُل إِحْصَانُهُ عِنْدَ مَنْ لاَ يَشْتَرِطُ الإِْسْلاَمَ فِي الإِْحْصَانِ كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ (٢) ، وَيُوَافِقُهُمَا أَبُو يُوسُفَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ. وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ