مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
٣ - تَنَاوَل الْفُقَهَاءُ حُكْمَ إِحْيَاءِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ بِالتَّفْصِيل فِي أَوَّل كِتَابِ الْجِهَادِ، لِمُنَاسَبَةِ حُكْمِ الْجِهَادِ، وَهُوَ الْوُجُوبُ الْكِفَائِيُّ، حَيْثُ تَعَرَّضُوا لِتَعْرِيفِ الْوَاجِبِ عَلَى الْكِفَايَةِ وَذِكْرِ شَيْءٍ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ وَأَحْكَامِهَا، كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي أَوَّل كِتَابِ الْحَجِّ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَلَى حُكْمِ الْحَجِّ. وَالَّذِينَ جَمَعُوا أَحْكَامَ الْمَسَاجِدِ فِي تَآلِيفَ خَاصَّةٍ، أَوْ عَقَدُوا فِي كُتُبِهِمْ فَصْلاً خَاصًّا بِأَحْكَامِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، تَعَرَّضُوا لَهُ أَيْضًا كَالْبَدْرِ الزَّرْكَشِيِّ ﵀ فِي كِتَابِهِ: " إِعْلاَمِ السَّاجِدِ بِأَحْكَامِ الْمَسَاجِدِ ".
إِحْيَاءُ السُّنَّةِ
التَّعْرِيفُ:
١ - السُّنَّةُ: الطَّرِيقَةُ الْمَسْلُوكَةُ فِي الدِّينِ. وَالْمُرَادُ بِإِحْيَاءِ السُّنَّةِ هُنَا: إِعَادَةُ الْعَمَل بِشَعِيرَةٍ مِنْ شَعَائِرِ الإِْسْلاَمِ بَعْدَ إِهْمَال الْعَمَل بِهَا.
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
٢ - إِحْيَاءُ السُّنَّةِ الْمُمَاتَةِ مَطْلُوبٌ شَرْعًا إِمَّا عَلَى سَبِيل فَرْضِ الْكِفَايَةِ، وَهُوَ الأَْصْل، وَإِمَّا عَلَى سَبِيل فَرْضِ الْعَيْنِ، وَإِمَّا عَلَى سَبِيل النَّدْبِ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: أَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ (١) .