إِحْيَاءُ اللَّيَالِي الْفَاضِلَةِ:
٩ - اللَّيَالِي الْفَاضِلَةُ الَّتِي وَرَدَتِ الآْثَارُ بِفَضْلِهَا هِيَ:
لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، وَلَيْلَتَا الْعِيدَيْنِ، وَلَيَالِي رَمَضَانَ، وَيُخَصُّ مِنْهَا لَيَالِي الْعَشْرِ الأَْوَاخِرِ مِنْهُ، وَيُخَصُّ مِنْهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَلَيَالِي الْعَشْرِ الأُْوَل مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَلَيْلَةُ نِصْفِ شَعْبَانَ، وَاللَّيْلَةُ الأُْولَى مِنْ رَجَبٍ. وَحُكْمُ إِحْيَاءِ هَذِهِ اللَّيَالِي فِيمَا يَلِي:
إِحْيَاءُ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ:
١٠ - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى كَرَاهَةِ تَخْصِيصِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ بِصَلاَةٍ، لِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ قَوْل رَسُول اللَّهِ ﷺ: لاَ تَخُصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي (١) .
أَمَّا إِحْيَاؤُهَا بِغَيْرِ صَلاَةٍ فَلاَ يُكْرَهُ، لاَ سِيَّمَا الصَّلاَةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِنَّ ذَلِكَ مَطْلُوبٌ فِيهَا.
وَلاَ يُكْرَهُ إِحْيَاؤُهَا مَضْمُومَةً إِلَى مَا قَبْلَهَا، أَوْ إِلَى مَا بَعْدَهَا، أَوْ إِلَيْهِمَا، قِيَاسًا عَلَى مَا ذَكَرُوهُ فِي الصَّوْمِ (٢) .
وَظَاهِرُ كَلاَمِ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ نَدْبُ إِحْيَائِهَا بِغَيْرِ الصَّلاَةِ؛ لأَِنَّ صَاحِبَ مَرَاقِي الْفَلاَحِ سَاقَ حَدِيثَ: خَمْسُ لَيَالٍ لاَ يُرَدُّ فِيهِنَّ الدُّعَاءُ: لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، وَأَوَّل لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ، وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَلَيْلَتَا