الصَّلاَةَ، وَكَانَ ذَلِكَ بِمَحْضَرِ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ وَلَمْ يُنْكِرْهُ مُنْكِرٌ فَكَانَ إِِجْمَاعًا، وَمِثْلُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ مَا لَوْ تَعَمَّدَ الْحَدَثَ أَوْ أَبْطَل الصَّلاَةَ (١) .
وَفِي مُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ لِلْحَنَابِلَةِ لاَ يَجُوزُ الاِسْتِخْلاَفُ قَال الشَّافِعِيَّةُ: لأَِنَّهَا صَلاَةٌ وَاحِدَةٌ فَلاَ تَصِحُّ بِإِِمَامَيْنِ مَعًا، وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لأَِنَّهُ فَقَدَ شَرْطَ صِحَّةِ الصَّلاَةِ فَتَبْطُل صَلاَةُ الْمَأْمُومِينَ بِبُطْلاَنِ صَلاَتِهِ كَمَا لَوْ تَعَمَّدَ الْحَدَثَ (٢) .
وَلِجَوَازِ الاِسْتِخْلاَفِ شُرُوطٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (اسْتِخْلاَفٌ) .
ب - الطَّوَافُ:
٢٥ - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى عَدَمِ جَوَازِ الطَّوَافِ لِلْمُحْدِثِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الطَّوَافُ فَرْضًا أَمْ وَاجِبًا أَمْ نَفْلاً، فِي نُسُكٍ أَمْ فِي غَيْرِهِ، وَيَعْتَبِرُونَ الطَّهَارَةَ شَرْطًا لِصِحَّةِ الطَّوَافِ، لأَِنَّهُ فِي حُكْمِ الصَّلاَةِ لِقَوْلِهِ ﷺ: الطَّوَافُ حَوْل الْبَيْتِ مِثْل الصَّلاَةِ، إِِلاَّ أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَلاَ يَتَكَلَّمَنَّ إِِلاَّ بِخَيْرٍ (٣) . وَالْحَنَفِيَّةُ فِي الصَّحِيحِ