الْمَجَازِيِّ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ إِِذْ كُل حَدٍّ جِنَايَةٌ وَلَيْسَ كُل جِنَايَةٍ حَدًّا، وَأَمَّا عَلَى الإِِْطْلاَقِ الأَْوَّل فَبَيْنَهُمَا تَبَايُنٌ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٦ - إِِقَامَةُ الْحُدُودِ فَرْضٌ عَلَى وَلِيِّ الأَْمْرِ وَدَلِيل ذَلِكَ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالإِِْجْمَاعُ، وَالْمَعْقُول.
أَمَّا الْكِتَابُ فَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى فِي الزِّنَى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ (١) ﴾ .
وَفِي السَّرِقَةِ ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا (٢) ﴾ الآْيَةَ وَفِي حَدِّ الْقَذْفِ: ﴿وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلاَ تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا (٣) . . .﴾ وَفِي قَطْعِ الطَّرِيقِ: ﴿إِِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَْرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا﴾ الآْيَةَ (٤) .
وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَحَدِيثُ مَاعِزٍ وَالْغَامِدِيَّةِ، وَالْعَسِيفِ (٥) وَغَيْرِهَا مِنَ الأَْحَادِيثِ الْمَشْهُورَةِ.