لِجِنَايَاتٍ اتَّحَدَ جِنْسُهَا بِخِلاَفِ مَا اخْتَلَفَ جِنْسُهَا، لأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ إِِقَامَةِ الْحَدِّ هُوَ الزَّجْرُ وَأَنَّهُ يَحْصُل بِحَدٍّ وَاحِدٍ.
وَإِِنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، ثُمَّ حَدَثَتْ مِنْهُ جِنَايَةٌ أُخْرَى فَفِيهَا حَدُّهَا، لِعُمُومِ النُّصُوصِ وَلِوُجُودِ الْمُوجِبِ، وَلِمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ سُئِل عَنِ الأَْمَةِ تَزْنِي قَبْل أَنْ تُحْصَنَ قَال: إِِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا (١) .
وَلأَِنَّ تَدَاخُل الْحُدُودِ إِِنَّمَا يَكُونُ مَعَ اجْتِمَاعِهَا، وَهَذَا الْحَدُّ الثَّانِي وَجَبَ بَعْدَ سُقُوطِ الأَْوَّل بِاسْتِيفَائِهِ (٢) .
وَفِي حَالَةِ اجْتِمَاعِ الْحُدُودِ الْمُخْتَلِفَةِ كَمَا لَوْ زَنَى، وَسَرَقَ وَشَرِبَ الْخَمْرَ، أَوِ اجْتِمَاعِهَا مَعَ الْقِصَاصِ وَالتَّعْزِيرِ خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُرْجَعُ إِِلَيْهِ فِي مُصْطَلَحِ: (تَدَاخُلٌ) (وَتَعْزِيرٌ) .
عَدَمُ جَوَازِ الشَّفَاعَةِ فِي الْحُدُودِ:
١١ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ لاَ تَجُوزُ