وَيُخَصُّ مِنْهَا الْعَشْرُ الأَْخِيرُ (١) ، لأَِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا كَانَ الْعَشْرُ الأَْوَاخِرُ طَوَى فِرَاشَهُ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ (٢) . وَذَلِكَ طَلَبًا لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي هِيَ إِحْدَى لَيَالِي الْعَشْرِ الأَْخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ. قَال ﷺ: اطْلُبُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الأَْوَاخِرِ (٣) . وَكُل هَذَا لاَ خِلاَفَ فِيهِ.
إِحْيَاءُ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ:
١٣ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى نَدْبِ إِحْيَاءِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ (٤) ، لِقَوْلِهِ ﵊: إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ يَنْزِل فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُول: أَلاَ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرُ لَهُ، أَلاَ مُسْتَرْزِقٍ فَأَرْزُقُهُ، أَلاَ مُبْتَلًى فَأُعَافِيهِ. . . كَذَا. . . كَذَا. . . حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ (٥) .