قَوْمٍ، حَلاَلاً عِنْدَ آخَرَ. وَفِي الْمَوْضُوعِ تَفْصِيلٌ يُرْجَعُ إِِلَى " شُبْهَةٌ ".
وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ (١) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا: ادْرَءُوا الْحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِِنْ كَانَ لَهُ مَخْرَجٌ فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، فَإِِنَّ الإِِْمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ (٢) . وَالْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ فِي ذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَتَلَقَّتْهُ الأُْمَّةُ بِالْقَبُول (٣) .
سُقُوطُ الْحُدُودِ بِالرُّجُوعِ عَنِ الإِِْقْرَارِ:
١٤ - إِِذَا ثَبَتَتِ الْحُدُودُ بِالإِِْقْرَارِ، فَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهَا تَسْقُطُ بِالرُّجُوعِ، إِِذَا كَانَ الْحَدُّ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى.
وَالْحُدُودُ تَنْدَرِئُ بِالشُّبُهَاتِ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ مَاعِزًا لَمَّا أَقَرَّ بَيْنَ يَدَيْ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِالزِّنَى،