هَذِهِ اللَّيْلَةِ لَمْ يُنْقَل عَنِ الرَّسُول ﷺ وَلاَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ. وَذَهَبَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ وَلُقْمَانُ بْنُ عَامِرٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ إِلَى اسْتِحْبَابِ إِحْيَائِهَا فِي جَمَاعَةٍ (١) .
إِحْيَاءُ لَيَالِي الْعَشْرِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ:
١٥ - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى نَدْبِ إِحْيَاءِ اللَّيَالِي الْعَشْرِ الأُْوَل مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (٢) . لِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ: مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ أَنْ يُتَعَبَّدَ لَهُ فِيهَا مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، يَعْدِل صِيَامُ كُل يَوْمٍ مِنْهَا بِصِيَامِ سَنَةٍ، وَقِيَامُ كُل لَيْلَةٍ مِنْهَا بِقِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ (٣) .
إِحْيَاءُ أَوَّل لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ:
١٦ - ذَكَرَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ مِنْ جُمْلَةِ اللَّيَالِي الَّتِي يُسْتَحَبُّ إِحْيَاؤُهَا أَوَّل لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ، وَعُلِّل ذَلِكَ بِأَنَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ مِنَ اللَّيَالِي الْخَمْسِ الَّتِي لاَ يُرَدُّ فِيهَا الدُّعَاءُ، وَهِيَ: لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ، وَأَوَّل لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ، وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَلَيْلَتَا الْعِيدِ (٤) .