وَعَلِيٍّ ﵃: لاَ حَدَّ إِِلاَّ عَلَى مَنْ عَلِمَهُ. فَإِِنِ ادَّعَى الزَّانِي الْجَهْل بِالتَّحْرِيمِ وَكَانَ يُحْتَمَل أَنْ يَجْهَلَهُ كَحَدِيثِ الْعَهْدِ بِالإِِْسْلاَمِ، قُبِل مِنْهُ، لأَِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَادِقًا، وَإِِنْ كَانَ مِمَّنْ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ كَالْمُسْلِمِ النَّاشِئِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، لَمْ يُقْبَل مِنْهُ، لأَِنَّ تَحْرِيمَ الزِّنَى لاَ يَخْفَى عَلَى مَنْ هُوَ كَذَلِكَ (كَمَا أَجْمَعَ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ لاَ حَدَّ عَلَى مُكْرَهَةٍ) . وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ﵁ وَالزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَالثَّوْرِيِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١) ﴾ .
وَلِقَوْلِهِ ﷺ: إِِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ (٢) .
وَعَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً اسْتُكْرِهَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَدَرَأَ عَنْهَا الْحَدَّ (٣) .