كَيْفِيَّةُ تَنْفِيذِ الْعُقُوبَةِ:
أ - (النَّفْيُ) :
١٨ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِِلَى أَنَّهُ إِنْ أَخَافَ الطَّرِيقَ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالاً وَلَمْ يَقْتُل نَفْسًا فَعُقُوبَتُهُ النَّفْيُ مِنَ الأَْرْضِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى النَّفْيِ فَقَال أَبُو حَنِيفَةَ: نَفْيُهُ حَبْسُهُ حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ أَوْ يَمُوتَ (١) .
وَذَهَبَ مَالِكٌ: إِِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّفْيِ إِبْعَادُهُ عَنْ بَلَدِهِ إِِلَى مَسَافَةِ الْبُعْدِ (٢) ، وَحَبْسُهُ فِيهِ (٣) .
وَقَال الشَّافِعِيُّ: الْمُرَادُ بِالنَّفْيِ الْحَبْسُ أَوْ غَيْرُهُ كَالتَّغْرِيبِ كَمَا فِي الزِّنَى (٤) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: نَفْيُهُمْ: أَنْ يُشَرَّدُوا فَلاَ يُتْرَكُوا يَسْتَقِرُّونَ فِي بَلَدٍ.
وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ قَوْل النَّخَعِيِّ وَقَتَادَةَ، وَعَطَاءٍ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ يُنْفَى مِنْ بَلَدِهِ إِِلَى بَلَدٍ غَيْرِهِ كَنَفْيِ الزَّانِي (٥) .
وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِِلَى أَنَّهَا