وَالاِخْتِصَاصُ أَحَدُ الطُّرُقِ الْمُؤَدِّيَةِ إِلَى إِحْيَاءِ الْمَوَاتِ.
هـ - الإِْقْطَاعُ:
٧ - الإِْقْطَاعُ فِي اللُّغَةِ وَالاِصْطِلاَحِ: جَعْل الإِْمَامِ غَلَّةَ أَرْضٍ رِزْقًا لِلْجُنْدِ أَوْ غَيْرِهِمْ. وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ وَغَيْرُهُمْ عَلَى أَنَّ لِلإِْمَامِ إِقْطَاعَ الْمَوَاتِ لِمَنْ يُحْيِيهِ، فَيَكُونُ أَحَقَّ بِهِ كَالْمُتَحَجِّرِ الشَّارِعِ فِي الإِْحْيَاءِ (١) . وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الاِخْتِصَاصِ. وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (إِقْطَاعٌ) (٢) .
صِفَةُ الإِْحْيَاءِ (حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ) :
٨ - حُكْمُهُ الْجَوَازُ، لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ (٣) . عَلَى أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ، لِلْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ النَّسَائِيُّ: مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيِّتَةً فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ (٤) . وَحِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّتِهِ أَنَّهُ سَبَبٌ لِزِيَادَةِ الأَْقْوَاتِ وَالْخِصْبِ لِلأَْحْيَاءِ.
أَثَرُ الإِْحْيَاءِ (حُكْمُهُ الْوَضْعِيُّ) :
٩ - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الْمُحْيِيَ يَمْلِكُ مَا أَحْيَاهُ إِذَا تَوَافَرَتِ الشُّرُوطُ، وَذَلِكَ لِلْحَدِيثِ السَّابِقِ، خِلاَفًا