الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِأَلْفِ أَلْفِ حَسَنَةٍ إِمَّا مَسْجِدُ الْجَمَاعَةِ وَإِِمَّا الْكَعْبَةُ عَلَى اخْتِلاَفِ الْقَوْلَيْنِ.
وَمِثْلُهُ مَا وَرَدَ فِي شِفَاءِ الْغَرَامِ (١) .
وَتَفْصِيل الْمَوْضُوعِ فِي مُصْطَلَحِ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ "
مُضَاعَفَةُ السَّيِّئَاتِ بِالْحَرَمِ:
٢٤ - ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِِلَى أَنَّ السَّيِّئَاتِ تُضَاعَفُ بِمَكَّةَ كَمَا تُضَاعَفُ الْحَسَنَاتُ. مِمَّنْ قَال ذَلِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُمْ لِتَعْظِيمِ الْبَلَدِ. وَسُئِل ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ مُقَامِهِ بِغَيْرِ مَكَّةَ فَقَال: مَالِي وَلِبَلَدٍ تُضَاعَفُ فِيهِ السَّيِّئَاتُ كَمَا تُضَاعَفُ الْحَسَنَاتُ؟ فَحُمِل ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى مُضَاعَفَةِ السَّيِّئَاتِ بِالْحَرَمِ، ثُمَّ قِيل: تَضْعِيفُهَا كَمُضَاعَفَةِ الْحَسَنَاتِ بِالْحَرَمِ. وَقِيل: بَل كَخَارِجِهِ، وَمَنْ أَخَذَ بِالْعُمُومَاتِ لَمْ يَحْكُمْ بِالْمُضَاعَفَةِ قَال تَعَالَى: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا﴾ (٢) .
وَقَال الْفَاسِيُّ: وَالصَّحِيحُ مِنْ مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ السَّيِّئَةَ بِمَكَّةَ كَغَيْرِهَا (٣) .