نَاحِيَةٍ. فَيَمْنَعُ غَيْرَهُ مِنَ الْحَفْرِ فِيهِ، وَلَهُ تَضْمِينُ الْمُعْتَدِي، أَوْ رَدْمُ الْحُفْرَةِ.
وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ: حَرِيمُ الْعَيْنِ خَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ (١) .
وَلأَِنَّ الْعَيْنَ تُسْتَخْرَجُ لِلزِّرَاعَةِ فَلاَ بُدَّ مِنْ مَوْضِعٍ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ، وَمِنْ مَوْضِعٍ يَجْرِي إِلَيْهِ وَمِنْهُ إِِلَى الْمَزْرَعَةِ، فَقَدَّرَهُ الشَّارِعُ بِخَمْسِمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَلاَ مَدْخَل لِلرَّأْيِ فِي الْمَقَادِيرِ فَاقْتُصِرَ عَلَيْهِ.
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: هُوَ الْقَدْرُ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَيْهِ صَاحِبُهَا لِلاِنْتِفَاعِ بِهَا، وَلَوْ عَلَى أَلْفِ ذِرَاعٍ (٢) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ لَيْسَ لِذَلِكَ حَدٌّ مُقَدَّرٌ، وَالْمَرْجِعُ فِيهِ إِِلَى الْعُرْفِ (٣) .
ج - حَرِيمُ الْقَنَاةِ:
٨ - اخْتَلَفَ الْحَنَفِيَّةُ فِي حَرِيمِ الْقَنَاةِ عَلَى أَقْوَالٍ:
فَقِيل: يَكُونُ حَرِيمُهَا بِقَدْرِ مَا يُصْلِحُهَا لإِِِلْقَاءِ الطِّينِ وَنَحْوِهِ.
وَقِيل: إِنَّ لَهَا حَرِيمًا مُفَوَّضًا إِِلَى رَأْيِ الإِِْمَامِ، لأَِنَّهُ لاَ نَصَّ فِي الشَّرْعِ.