وَنَهَاهُمْ عَنْهُ، كَمَا أَمَرَهُمْ بِمَنْعِ غَيْرِهِمْ مِنِ اقْتِرَافِهِ، وَأَمَرَهُمْ بِالتَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، فَقَال تَعَالَى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِِْثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١)
وَقَال جَل شَأْنُهُ: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أَمَةٌ يَدْعُونَ إِِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٢)
وَوَصَفَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِهَا، وَقَرَنَهَا بِإِِقَامَةِ الصَّلاَةِ وَإِِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَطَاعَةِ اللَّهِ، مَعَ تَقْدِيمِهَا فِي الذِّكْرِ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتَوْنَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٣)
وَوَصَفَ الْمُنَافِقِينَ بِكَوْنِهِمْ عَامِلِينَ عَلَى خِلاَفِ ذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٤)
وَذَمَّ مَنْ تَرَكَهَا وَجَعَل تَرْكَهَا سَبَبًا لِلَّعْنَةِ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا