امْرَأَةً (١) وَقَال: فِيمَا رُوِيَ مِنْ أَنَّ عُمَرَ ﵁ قَدَّمَ امْرَأَةً عَلَى حِسْبَةِ السُّوقِ إِنَّهُ لَمْ يَصِحَّ وَهُوَ مِنْ دَسَائِسِ الْمُبْتَدِعَةِ (٢) .
وَأَجَازَ تَوْلِيَتَهَا آخَرُونَ لِمَا ثَبَتَ مِنْ أَنَّ سَمْرَاءَ بِنْتَ نَهِيكٍ الأَْسَدِيَّةَ كَانَتْ تَمُرُّ فِي الأَْسْوَاقِ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتَنْهَى النَّاسَ عَنْ ذَلِكَ بِسَوْطٍ مَعَهَا (٣) . وَيُسْتَدَل عَلَى جَوَازِ وِلاَيَتِهَا وَعَدَمِهِ بِالْخِلاَفِ الْوَارِدِ فِي جَوَازِ تَوْلِيَتِهَا الإِِْمَارَةَ وَالْقَضَاءَ. قَال ابْنُ حَجَرٍ بَعْدَ أَنْ نَقَل كَلاَمَ الْخَطَّابِيِّ: إِنَّ الْمَرْأَةَ لاَ تَلِي الإِِْمَارَةَ وَلاَ الْقَضَاءَ، وَأَنَّهَا لاَ تُزَوِّجُ نَفْسَهَا وَلاَ تَلِي الْعَقْدَ عَلَى غَيْرِهَا، وَالْمَنْعُ مِنْ أَنْ تَلِيَ الإِِْمَارَةَ وَالْقَضَاءَ قَوْل الْجُمْهُورِ وَأَجَازَهُ الطَّبَرِيُّ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ تَلِي الْحُكْمَ فِيمَا تَجُوزُ فِيهِ شَهَادَةُ النِّسَاءِ (٤) .
ارْتِزَاقُ الْمُحْتَسِبِ:
١٨ - الرِّزْقُ مَا يُرَتِّبُهُ الإِِْمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَال لِمَنْ يَقُومُ بِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ فَإِِنْ كَانَ يُخْرِجُهُ كُل شَهْرٍ