ج - مَئُونَةٌ فِيهَا مَعْنَى الْعِبَادَةِ، مِثْل: زَكَاةِ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ الْمُقَدَّرَةِ بِالْعُشْرِ أَوْ نِصْفِ الْعَشْرِ عَلَى الزَّارِعِ حَسَبَ شُرُوطِهَا. وَإِنَّمَا كَانَتْ مَئُونَةً، لأَِنَّهَا وَظِيفَةٌ مُقَدَّرَةٌ شَرْعًا عَلَى نَمَاءِ الأَْرْضِ مِنَ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ، وَتَجِبُ بِسَبَبِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، اعْتِرَافًا بِفَضْل اللَّهِ تَعَالَى، لأَِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُنْبِتُ وَالرَّازِقُ، حَيْثُ قَال ﷿: ﴿أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ وَأَنْزَل لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا﴾ (١) .
وَإِنَّمَا كَانَ فِيهَا مَعْنَى الْعِبَادَةِ لأُِمُورٍ: مِنْهَا:
١ - أَنَّهَا وَجَبَتِ ابْتِدَاءً عَلَى الْمُسْلِمِ فَقَطْ، وَلَمْ تَجِبُ ابْتِدَاءً عَلَى غَيْرِ الْمُسْلِمِ مِنَ الزُّرَّاعِ، وَالْعِبَادَةُ لاَ يُكَلَّفُ بِهَا غَيْرُ الْمُسْلِمِ.
٢ - أَنَّهَا تُعْطَى لِفِئَاتٍ مُعَيَّنَةٍ مِمَّنْ تَسْتَحِقُّ الأَْخْذَ مِنَ الصَّدَقَاتِ، وَلاَ يَجُوزُ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يُعْطِيَهَا لِلأَْغْنِيَاءِ. (٢)
د - مَئُونَةٌ فِيهَا مَعْنَى الْعُقُوبَةِ، مِثْل: الْخَرَاجِ عَلَى الأَْرْضِ الزِّرَاعِيَّةِ.
وَهُوَ الْوَظِيفَةُ الْمُبَيَّنَةُ الْمَوْضُوعَةُ عَلَى الأَْرْضِ