وَالأَْحْوَال الْمَبْنِيَّةِ عَلَيْهَا، وَالإِْيمَانِ بِمَا يَجِبُ الإِْيمَانُ بِهِ، كَالإِْيمَانِ بِإِرْسَال الرُّسُل وَإِنْزَال الْكُتُبِ وَبِمَا تَضَمَّنَتْهُ الشَّرَائِعُ مِنَ الأَْحْكَامِ، وَبِالْحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَالثَّوَابِ وَالْعِقَابِ.
الثَّانِي: مَا يَتَرَكَّبُ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ وَحُقُوقِ عِبَادِهِ كَالزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ وَالأَْمْوَال الْمَنْدُوبَاتِ وَالضَّحَايَا وَالْهَدَايَا وَالْوَصَايَا وَالأَْوْقَافِ، فَهَذِهِ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ مِنْ وَجْهٍ، وَنَفْعٌ لِعِبَادِهِ مِنْ وَجْهٍ، وَالْغَرَضُ الأَْظْهَرُ مِنْهَا نَفْعُ عِبَادِهِ وَإِصْلاَحُهُمْ بِمَا وَجَبَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ نُدِبَ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ قُرْبَةٌ لِبَاذِلِيهِ وَرِفْقٌ لآِخِذِيهِ.
الثَّالِثُ: مَا يَتَرَكَّبُ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ وَحُقُوقِ رَسُولِهِ ﷺ وَحُقُوقِ الْمُكَلَّفِ وَالْعِبَادِ أَوْ يَشْتَمِل عَلَى الْحُقُوقِ الثَّلاَثَةِ.
وَلِذَلِكَ أَمْثِلَةٌ: أَحَدُهَا الأَْذَانُ، فِيهِ الْحُقُوقُ الثَّلاَثَةُ، أَمَّا حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَالتَّكْبِيرَاتُ وَالشَّهَادَةُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ، وَأَمَّا حَقُّ الرَّسُول ﷺ فَالشَّهَادَةُ لَهُ بِالرِّسَالَةِ، وَأَمَّا حَقُّ الْعِبَادِ فَبِالإِْرْشَادِ إِلَى تَعْرِيفِ دُخُول الأَْوْقَاتِ فِي حَقِّ النِّسَاءِ وَالْمُنْفَرِدِينَ، وَالدُّعَاءِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ فِي حَقِّ الْمُقْتَدِي. (١)
تَقْدِيمُ الْحُقُوقِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ عِنْدَ تَيَسُّرِهِ وَتَعَذُّرِ الْجَمْعِ:
١٩ - قَال الإِْمَامُ الزَّرْكَشِيُّ: حُقُوقُ اللَّهِ إِذَا اجْتَمَعَتْ فَهِيَ عَلَى أَقْسَامٍ: