السَّنَةِ لاَ تَسْقُطُ الْجِزْيَةُ، وَلَوْ مَاتَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْل لَمْ تَجِبْ الزَّكَاةُ، وَأَيْضًا، فَإِنَّ الْجِزْيَةَ تَجِبُ فِي أَوَّل الْوُجُوبِ وُجُوبًا مُوَسَّعًا، وَالزَّكَاةُ لاَ تَجِبُ، إِلاَّ بِآخِرِ الْحَوْل.
وَمِنْهَا إِذَا وَجَدَ الْمُضْطَرُّ مَيْتَةً وَطَعَامَ الْغَيْرِ، فَأَقْوَالٌ، قِيل: تُقَدَّمُ الْمَيْتَةُ، وَقِيل: طَعَامُ الْغَيْرِ، وَالثَّالِثُ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ.
وَمِنْهَا، لَوْ بَذَل الْوَلَدُ لِوَالِدِهِ الطَّاعَةَ فِي أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ وَجَبَ عَلَى الأَْبِ قَبُولُهُ، وَكَذَا لَوْ بَذَل لَهُ الأُْجْرَةَ عَلَى وَجْهٍ وَلَمْ نُوجِبْ عَلَيْهِ الْقَبُول فِي دَيْنِ الآْدَمِيِّ، بِلاَ خِلاَفٍ. (١)
تَقْسِيمُ الْحُقُوقِ بِاعْتِبَارِ قَابِلِيَّتِهَا لِلإِْسْقَاطِ وَعَدَمِهِ:
٢٠ - الْحَقُّ إمَّا أَنْ يَكُونَ خَالِصًا لِلَّهِ ﷾، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ حَقًّا خَالِصًا لِلْعَبْدِ، وَإِمَّا أَنْ يَجْتَمِعَ فِيهِ حَقُّ اللَّهِ وَحَقُّ الْعَبْدِ مَعَ الاِخْتِلاَفِ فِي تَغْلِيبِ أَحَدِهِمَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ. (٢)
وَحُقُوقُ اللَّهِ فِي الْجُمْلَةِ إِمَّا عِبَادَاتٌ مَحْضَةٌ مَالِيَّةً كَانَتْ كَالزَّكَاةِ، أَوْ بَدَنِيَّةً كَالصَّلاَةِ، أَوْ جَامِعَةً لِلْبَدَنِ وَالْمَال كَالْحَجِّ. وَإِمَّا عُقُوبَاتٌ مَحْضَةٌ