وَمِنْ ذَلِكَ السُّكْنَى فِي بَيْتِ الْعِدَّةِ، فَعَلَى الْمُعْتَدَّةِ أَنْ تَعْتَدَّ فِي الْمَنْزِل الَّذِي يُضَافُ إِلَيْهَا بِالسُّكْنَى حَال وُقُوعِ الْفُرْقَةِ، وَالْبَيْتُ الْمُضَافُ إِلَيْهَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ (١) هُوَ الْبَيْتُ الَّذِي تَسْكُنُهُ، وَلاَ يَجُوزُ لِلزَّوْجِ وَلاَ لِغَيْرِهِ إِخْرَاجُ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ مَسْكَنِهَا، وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ وَإِنْ رَضِيَ الزَّوْجُ بِذَلِكَ، لأَِنَّ فِي الْعِدَّةِ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى وَإِخْرَاجُهَا أَوْ خُرُوجُهَا مِنْ مَسْكَنِ الْعِدَّةِ مُنَافٍ لِلْمَشْرُوعِ، فَلاَ يَجُوزُ لأَِحَدٍ إِسْقَاطُهُ. (٢) وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ وَيُنْظَرُ: (سُكْنَى - عِدَّةٌ) .
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا خِيَارُ الرُّؤْيَةِ، فَبَيْعُ الشَّيْءِ قَبْل رُؤْيَتِهِ يُثْبِتُ لِلْمُشْتَرِي خِيَارَ الرُّؤْيَةِ، فَلَهُ الأَْخْذُ وَلَهُ الرَّدُّ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: مَنِ اشْتَرَى شَيْئًا لَمْ يَرَهُ فَلَهُ الْخِيَارُ إِذَا رَآهُ (٣) ". فَالْخِيَارُ هُنَا لَيْسَ بِاشْتِرَاطِ الْعَاقِدِينَ، وَإِنَّمَا هُوَ ثَابِتٌ شَرْعًا فَكَانَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى، وَلِهَذَا لاَ يَجُوزُ