سَوَاءٌ أَكَانَ الدَّيْنُ ثَمَنَ مَبِيعٍ، أَمْ كَانَ مُسْلَمًا فِيهِ، أَمْ كَانَ نَفَقَةً مَفْرُوضَةً مَاضِيَةً لِلزَّوْجَةِ، أَمْ غَيْرَ ذَلِكَ.
وَكَمَا يَجُوزُ إِسْقَاطُ كُل الدَّيْنِ يَجُوزُ إِسْقَاطُ بَعْضِهِ وَتَخْتَلِفُ الْكَيْفِيَّةُ الَّتِي يَتِمُّ بِهَا الاِعْتِيَاضُ فَقَدْ يَكُونُ فِي صُورَةِ صُلْحٍ، أَوْ خُلْعٍ، أَوْ تَعْلِيقٍ عَلَى حُصُول شَيْءٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ. (١)
وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ مَا جَاءَ فِي ابْنِ عَابِدِينَ: إِذَا أَبْرَأَتِ الزَّوْجَةُ زَوْجَهَا مِنَ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ لِيُطَلِّقَهَا، صَحَّ الإِْبْرَاءُ وَيَكُونُ بِعِوَضٍ وَهُوَ مِلْكُهَا نَفْسَهَا. (٢)
وَيَقُول الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا أَعْطَى الْمَدِينُ الدَّائِنَ ثَوْبًا فِي مُقَابَلَةِ إِبْرَائِهِ مِمَّا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ، فَيَمْلِكُ الدَّائِنُ الْعِوَضَ الْمَبْذُول لَهُ نَظِيرَ الإِْبْرَاءِ وَيَبْرَأُ الْمَدِينُ. (٣)
وَقَدْ جَعَل الْقَرَافِيُّ مِنْ أَقْسَامِ الإِْسْقَاطِ بِعِوَضٍ: الصُّلْحَ عَنِ الدَّيْنِ (٤) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي: (إِبْرَاءٌ - إِسْقَاطٌ) .
ج - الْمَنَافِعُ:
٢٥ - الْمَنَافِعُ كَذَلِكَ يَجُوزُ إِسْقَاطُهَا، سَوَاءٌ أَكَانَ