مَا اخْتُصَّ بِهِ ﷺ مِنَ الأَْحْكَامِ التَّكْلِيفِيَّةِ:
٦ - هَذِهِ الاِخْتِصَاصَاتُ لاَ تَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهَا وَاجِبَةً أَوْ مُحَرَّمَةً أَوْ مُبَاحَةً.
الاِخْتِصَاصَاتُ الْوَاجِبَةُ:
٧ - فَرَضَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ بَعْضَ مَا هُوَ مُبَاحٌ أَوْ مَنْدُوبٌ عَلَى أُمَّتِهِ، إِعْلاَءً لِمَقَامِهِ عِنْدَهُ وَإِجْزَالاً لِثَوَابِهِ؛ لأَِنَّ ثَوَابَ الْفَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ ثَوَابِ النَّفْل، وَفِي الْحَدِيثِ: مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ (١) وَمِنْ ذَلِكَ.
أ - قِيَامُ اللَّيْل:
٨ - اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي قِيَامِ اللَّيْل، هَل كَانَ فَرْضًا عَلَيْهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ فَرْضًا، مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى عَدَمِ فَرْضِيَّتِهِ عَلَى الأُْمَّةِ. فَذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَدِ اخْتُصَّ بِافْتِرَاضِ قِيَامِ اللَّيْل عَلَيْهِ، وَتَابَعَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ، مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَكَثِيرٌ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَرَجَّحَهُ الطَّبَرِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ. وَاسْتَدَل عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الإِْسْرَاءِ: ﴿وَمِنَ اللَّيْل فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ (٢) أَيْ نَفْلاً لَكَ، أَيْ فَضْلاً: (زِيَادَةً) عَنْ فَرَائِضِكَ