الَّذِي اسْتَدَل بِهِ مَنْ قَال بِفَرْضِيَّةِ قِيَامِ اللَّيْل عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ (١) .
ب - صَلاَةُ الْوِتْرِ:
٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي اخْتِصَاصِ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِافْتِرَاضِ صَلاَةِ الْوِتْرِ عَلَيْهِ، مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ عَلَى أُمَّتِهِ. فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْوِتْرَ كَانَ وَاجِبًا عَلَى رَسُول اللَّهِ (٢) وَقَال الْحَلِيمِيُّ وَالْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلاَمِ وَالْغَزَالِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَكَذَلِكَ الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ هَذَا الْوُجُوبَ خَاصٌّ بِالْحَضَرِ دُونَ السَّفَرِ (٣) ، لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْوِتْرَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَلاَ يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ (٤) . وَقَال النَّوَوِيُّ: الْمَذْهَبُ أَنَّ صَلاَةَ الْوِتْرِ وَاجِبَةٌ عَلَى رَسُول اللَّهِ، وَلَكِنْ جَوَازُ صَلاَتِهَا عَلَى الرَّاحِلَةِ خَاصٌّ بِهِ ﵊ (٥) .
وَيَرَى الْعَيْنِيُّ الْحَنَفِيُّ فِي عُمْدَةِ الْقَارِي