بِأَسْبَابِهِ، وَقَدْ يُسَمَّى أَرْشُ مَا دُونَ النَّفْسِ بِالدِّيَةِ (١) .
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الدِّيَةِ وَحُكُومَةِ الْعَدْل، أَنَّ الدِّيَةَ تَجِبُ فِي الْغَالِبِ بِالْجِنَايَةِ عَلَى النَّفْسِ، أَمَّا حُكُومَةُ الْعَدْل فَتَجِبُ بِالاِعْتِدَاءِ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ، كَمَا أَنَّ الدِّيَةَ مُقَدَّرَةٌ شَرْعًا، وَحُكُومَةُ الْعَدْل غَيْرُ مُقَدَّرَةٍ فِي الشَّرْعِ وَيُتْرَكُ أَمْرُ تَقْدِيرِهَا لِلْحَاكِمِ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِحُكُومَةِ الْعَدْل:
مَا يَجِبُ فِيهِ حُكُومَةُ الْعَدْل:
٤ - الأَْصْل أَنَّ مَا لاَ قِصَاصَ فِيهِ مِنَ الْجِنَايَاتِ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ وَلَيْسَ لَهُ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ بِنَصٍّ أَوْ قِيَاسٍ فَفِيهِ الْحُكُومَةُ، لأَِنَّ الأَْصْل فِي الْجِنَايَةِ الْوَارِدَةِ عَلَى مَحَلٍّ مَعْصُومٍ اعْتِبَارُهَا بِإِيجَابِ الْجَابِرِ أَوِ الزَّاجِرِ مَا أَمْكَنَ. (٢)
قَال الزَّيْلَعِيُّ عِنْدَ الاِسْتِدْلاَل عَلَى وُجُوبِ حُكُومَةِ الْعَدْل فِي الْجِنَايَاتِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا مِقْدَارٌ مُعَيَّنٌ مِنَ الْمَال: لأَِنَّ هَذِهِ (الْجِنَايَاتِ) لَيْسَ فِيهَا أَرْشٌ مُقَدَّرٌ مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ وَلاَ يُمْكِنُ إِهْدَارُهَا فَتَجِبُ فِيهَا حُكُومَةُ الْعَدْل وَهُوَ مَأْثُورٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ