يَصِيرَا كَالأَْخَوَيْنِ نَسَبًا، وَقَدْ يُسَمَّى ذَلِكَ حِلْفًا (١) . وَإِذَا تَحَالَفَا عَلَى ذَلِكَ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَوْلًى لِلآْخَرِ بِالْمُوَالاَةِ (وَانْظُرْ: وَلاَءٌ) .
ب - الْمُهَادَنَةُ:
٣ - الْمُهَادَنَةُ: الْمُصَالَحَةُ بَعْدَ الْحَرْبِ.
ج - الأَْمَانُ:
٤ - الأَْمَانُ لُغَةً السَّلاَمَةُ، وَاصْطِلاَحًا: رَفْعُ اسْتِبَاحَةِ دَمِ الْحَرْبِيِّ وَرِقِّهِ وَمَالِهِ حِينَ قِتَالِهِ، أَوِ الْعَزْمِ عَلَيْهِ مَعَ اسْتِقْرَارِهِ تَحْتَ حُكْمِ الإِْسْلاَمِ. (٢)
الأَْحْلاَفُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ:
٥ - كَانَتِ الأَْحْلاَفُ تُعْقَدُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَيْنَ فَرْدٍ وَقَبِيلَةٍ، أَوْ بَيْنَ فَرْدٍ وَفَرْدٍ، أَوْ بَيْنَ قَبِيلَةٍ وَقَبِيلَةٍ.
فَمِمَّا كَانَ بَيْنَ الْقَبَائِل حِلْفُ الْمُطَيَّبِينَ مِنْ قُرَيْشٍ. قَال ابْنُ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ: وَهُمْ عَبْدُ مَنَافٍ، وَأَسَدٌ، وَزُهْرَةُ، وَتَيْمٌ رَهْطُ أَبِي بَكْرٍ ﵁. سُمُّوا بِذَلِكَ لَمَّا أَرَادَتْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ أَخْذَ مَا فِي يَدَيْ عَبْدِ الدَّارِ مِنَ الْحِجَابَةِ وَالرِّفَادَةِ وَاللِّوَاءِ وَالسِّقَايَةِ، وَأَبَتْ بَنُو عَبْدُ الدَّارِ، فَأَخْرَجَتْ بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ جَفْنَةً مَمْلُوءَةً طِيبًا فَوَضَعُوهَا لأَِحْلاَفِهِمُ الْمَذْكُورِينَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ غَمَسُوا أَيْدِيهمْ فِيهَا