مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى شَحْمَةِ الأُْذُنَيْنِ، وَأَنْ يَكُونَ أَطْوَل مِنْ ذَلِكَ (١) .
وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِحَلْقِ جَمِيعِ الرَّأْسِ لِمَنْ أَرَادَ التَّنْظِيفَ (٢) .
وَاخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ: فَعَنْهُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ، لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال فِي الْخَوَارِجِ: سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ (٣) فَجَعَلَهُ عَلاَمَةً لَهُمْ.
وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ ذَلِكَ، لَكِنْ تَرْكُهُ أَفْضَل، قَال حَنْبَلٌ: كُنْتُ أَنَا وَأَبِي نَحْلِقُ رُءُوسَنَا فِي حَيَاةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، فَيَرَانَا وَنَحْنُ نَحْلِقُ فَلاَ يَنْهَانَا (٤) .
وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ الْقَزَعُ، وَهُوَ أَنْ يَحْلِقَ بَعْضَ الرَّأْسِ دُونَ بَعْضٍ. وَقِيل: أَنْ يَحْلِقَ مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةً مِنْهُ (٥) .
لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ رَأَى غُلاَمًا قَدْ حَلَقَ بَعْضَ رَأْسِهِ،