سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَل عَنِ الْمَرْأَةِ تَعْجِزُ عَنْ شَعْرِهَا وَعَنْ مُعَالَجَتِهِ، وَتَقَعُ فِيهِ الدَّوَابُّ، قَال: إِذَا كَانَ لِضَرُورَةٍ فَأَرْجُو أَنْ لاَ يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ (١) .
وَأَمَّا حَلْقُ الْقَفَا - وَهُوَ مُؤَخَّرُ الْعُنُقِ - فَقَدْ صَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ يُكْرَهُ لِمَنْ لَمْ يَحْلِقْ رَأْسَهُ، وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَيْهِ لِحِجَامَةٍ أَوْ غَيْرِهَا.
قَال الْمَرْوَزِيُّ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَلْقِ الْقَفَا فَقَال: هُوَ مِنْ فِعْل الْمَجُوسِ، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ، وَقَال: لاَ بَأْسَ أَنْ يَحْلِقَ قَفَاهُ وَقْتَ الْحِجَامَةِ (٢) .
حَلْقُ رَأْسِ الْمَوْلُودِ:
٥ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ حَلْقُ رَأْسِ الْمَوْلُودِ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ، وَيُتَصَدَّقُ بِوَزْنِ الشَّعْرِ وَرِقًا (فِضَّةً) ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي حَلْقِ شَعْرِ الْمَوْلُودِ الأُْنْثَى، فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالأُْنْثَى، لِمَا رُوِيَ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَزَنَتْ شَعْرَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَزَيْنَبِ وَأُمِّ كُلْثُومٍ، وَتَصَدَّقَتْ بِزِنَةِ ذَلِكَ فِضَّةً (٣) .