وَإِلاَّ حَرُمَ حَلْقُهُ مِنْ مَيِّتٍ (١) .
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ لاَ يَحْلِقُ شَعْرَ رَأْسِ الْمَيِّتِ، وَقِيل: إِنْ كَانَ لَهُ عَادَةٌ بِحَلْقِهِ فَفِيهِ الْخِلاَفُ، وَكَذَلِكَ لاَ يَحْلِقُ شَعْرَ عَانَتِهِ وَإِبْطَيْهِ فِي الْقَدِيمِ وَهُوَ الأَْصَحُّ وَالْمُخْتَارُ، لأَِنَّهُ لَمْ يُنْقَل عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَالصَّحَابَةِ ﵃ فِيهِ شَيْءٌ مُعْتَمَدٌ، وَأَجْزَاءُ الْمَيِّتِ مُحْتَرَمَةٌ، فَلاَ تُنْتَهَكُ بِذَلِكَ.
ثُمَّ مَحَل كَرَاهَةِ إِزَالَةِ شَعْرِهِ مَا لَمْ تَدْعُ حَاجَةٌ إِلَيْهِ، وَإِلاَّ كَأَنْ لَبَّدَ شَعْرَ رَأْسِهِ أَوْ لِحْيَتِهِ بِصَبْغٍ أَوْ نَحْوِهِ، أَوْ كَانَ بِهِ قُرُوحٌ وَجَمَدَ دَمُهَا، بِحَيْثُ لاَ يَصِل الْمَاءُ إِلَى أُصُولِهِ إِلاَّ بِإِزَالَتِهِ وَجَبَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الأَْذْرَعِيُّ (٢) .
أَحْكَامُ الْحَلْقِ (بِمَعْنَى مَسَاغِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ) :
١٥ - يَتَعَلَّقُ بِالْحَلْقِ أَحْكَامٌ كَذَهَابِ بَعْضِ حُرُوفِ الْحَلْقِ لِجِنَايَةٍ (٣) وَوُصُول اللَّبَنِ إِلَى جَوْفِ الرَّضِيعِ مِنَ الْحَلْقِ (٤) ، وَوُصُول شَيْءٍ لِحَلْقِ الصَّائِمِ مِنْ عَيْنٍ أَوْ أُذُنٍ (٥) وَوُصُول غَيْرِ مُتَحَلِّلٍ