وَفِي الاِصْطِلاَحِ: مَا يُعْطِيهِ الشَّخْصُ لآِخَرَ لِيَحْكُمَ لَهُ، أَوْ يَحْمِلَهُ عَلَى مَا يُرِيدُ (١) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
١ - الْحُلْوَانُ الَّذِي يُعْطَى لِلْكَاهِنِ حَرَامٌ فَقَدْ نَقَل النَّوَوِيُّ عَنِ الْبَغَوِيِّ وَالْقَاضِي عِيَاضٍ إِجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى تَحْرِيمِهِ لِحَدِيثِ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ (٢) .
وَلأَِنَّهُ عِوَضٌ عَنْ مُحَرَّمٍ، وَلأَِنَّهُ أَكْل الْمَال بِالْبَاطِل (٣) .
٢ - وَالْحُلْوَانُ بِمَعْنَى الْحِبَاءِ، وَهُوَ أَخْذُ الرَّجُل مِنْ مَهْرِ ابْنَتِهِ، لِنَفْسِهِ، اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِهِ، وَفِي حُكْمِ مَنِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ فِي الصَّدَاقِ حِبَاءً يُحَابَى بِهِ الأَْبُ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
فَقَال أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ (وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ) : الشَّرْطُ لاَزِمٌ وَالصَّدَاقُ صَحِيحٌ (٤) .
وَقَال مَالِكٌ: إِذَا كَانَ الشَّرْطُ عِنْدَ النِّكَاحِ فَهُوَ لاِبْنَتِهِ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَ النِّكَاحِ فَهُوَ لَهُ، وَسَبَبُ اخْتِلاَفِهِمْ تَشْبِيهُ النِّكَاحِ فِي ذَلِكَ بِالْبَيْعِ (٥) .