مَا مَرْفَقًا (مَحَلًّا لِخِدْمَاتِ النَّاسِ) كَمَقَاعِدِ الأَْسْوَاقِ، وَأَفْنِيَةِ الشَّوَارِعِ، وَحَرِيمِ الأَْمْصَارِ، وَمَنَازِل الأَْسْفَارِ (الاِسْتِرَاحَاتِ) .
فَالإِْرْفَاقُ يَكُونُ فِي كُل مَا فِيهِ نَفْعٌ عَامٌ، أَمَّا الْحِمَى فَهُوَ فِي الْمُرَاعِي (١) .
د - الإِْرْصَادُ:
٥ - الإِْرْصَادُ لُغَةً: التَّخْصِيصُ وَالإِْعْدَادُ وَالتَّهْيِئَةُ. وَفِي الاِصْطِلاَحِ: تَخْصِيصُ الإِْمَامِ غَلَّةَ بَعْضِ أَرَاضِيِ بَيْتِ الْمَال لِبَعْضِ مَصَارِفِهِ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحِمَى، أَنَّ الإِْرْصَادَ تَخْصِيصُ الْغَلَّةِ، أَمَّا الْحِمَى فَهُوَ تَخْصِيصُ الْعَيْنِ لِمَصْلَحَةٍ عَامَّةٍ (٢) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٦ - الأَْصْل فِي الْحِمَى الْمَنْعُ، لأَِنَّ فِيهِ تَضْيِيقًا عَلَى النَّاسِ، وَمَنْعًا لَهُمْ مِنَ الاِنْتِفَاعِ بِشَيْءٍ لَهُمْ فِيهِ حَقٌّ مُشَاعٌ (٣) ، لِمَا رَوَاهُ الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُول: لاَ حِمَى إِلاَّ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ (٤) .