أ - اخْتِصَاصُ مَنْ شَاءَ بِمَا شَاءَ مِنَ الأَْحْكَامِ:
٣٩ - لَمَّا كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مُشَرِّعًا لاَ يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَخُصَّ مَنْ شَاءَ بِمَا شَاءَ مِنَ الأَْحْكَامِ، كَجَعْلِهِ شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، وَإِجَازَتِهِ الأُْضْحِيَةَ بِالْعَنَاقِ (الْجِذْعِ) لأَِبِي بُرْدَةَ وَلِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَتَزْوِيجِهِ رَجُلاً عَلَى سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ، وَتَزْوِيجِهِ أُمَّ سُلَيْمٍ أَبَا طَلْحَةَ عَلَى إِسْلاَمِهِ.
ب - الرَّسُول أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ:
٤٠ - خُصَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ دُونَ أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِهِ بِأَنَّهُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ . (١) وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنَ الأَْحْكَامِ: مِنْ ذَلِكَ وُجُوبُ مَحَبَّتِهِ أَكْثَرَ مِنَ النَّفْسِ وَالْمَال وَالْوَلَدِ، لِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ قَال لِلنَّبِيِّ ﷺ: لأََنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُل شَيْءٍ إِلاَّ نَفْسِي الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيَّ، فَقَال لَهُ ﷺ: لَنْ يُؤْمِنَ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ، فَقَال عُمَرُ: وَالَّذِي أَنْزَل عَلَيْكَ الْكِتَابَ لأََنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيَّ، فَقَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: الآْنَ يَا عُمَرُ.
وَمِنْ ذَلِكَ وُجُوبُ فِدَائِهِ بِالنَّفْسِ وَالْمَال وَالْوَلَدِ. وَمِنْ ذَلِكَ وُجُوبُ طَاعَتِهِ وَإِنْ خَالَفَتْ هَوَى النَّفْسِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
ج - الْجَمْعُ بَيْنَ اسْمِ الرَّسُول وَكُنْيَتِهِ لِمَوْلُودٍ:
٤١ - ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ